السعودية والكويت تدعوان إيران إلى التفاوض حول حقل الدرة المشترك بين الدول الثلاث (متداول)
تابعنا

​​دعت السعودية والكويت الأربعاء إيران إلى التفاوض حول حقل غاز مشترك بين الدول الثلاث، كان أثار اتفاقُ البلدين العربيين على تطويره اعتراض الجمهورية الإسلامية.

وكان وزيرا نفط السعودية والكويت اتفقا في مارس/آذار الماضي على "العمل لاستغلال حقل الدرة الواقع في المنطقة المغمورة المقسومة" بين البلدين. وهو الإجراء الذي اعتبرته طهران "خطوة غير قانونية".

وقالت وزارة خارجية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن المملكة ودولة الكويت "تؤكدان حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، واستمرار العمل لإنفاذ ما تم الاتفاق عليه بموجب المحضر الموقَّع بينهما بتاريخ 21 مارس/آذار 2022".

وذكرت الخارجية السعودية أن الرياض والكويت تجدّدان "كطرف تفاوضي واحد دعوتهما الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقد مفاوضات (...) تعيين الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة".

وأوضحت أن البلدين دعوَا طهران من قبل إلى "التفاوض حول تعيين الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة ولم تلبِّ (إيران) تلك الدعوات".

والشهر الفائت اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق الموقّع بين السعودية والكويت لتطوير حقل الدرة (آرش بالمسمى الإيراني) للغاز هو خطوة "غير قانونية"، مؤكدة احتفاظ إيران بحقّ الاستثمار في الحقل المشترك بين الدول الثلاث.

وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده حينها: "حقل "آرش/الدرة هو حقل مشترك بين دول إيران والكويت والسعودية، ومنه أجزاء في نطاق المياه غير المحددة بين إيران والكويت".

وأضاف أنّ "أي خطوة للاستثمار والتطوير في هذا الحقل يجب أن تتمّ بالتنسيق والتعاون بين الدول الثلاث"، معتبراً أن اتفاق الرياض والكويت هذا الأسبوع هو "خطوة غير قانونية".

وشدّد المتحدث على أن الأخيرة "تحتفظ لنفسها كذلك بحق الاستثمار من الحقل المشترك آرش/الدرة".

يأتي الخلاف في وقت تشهد فيه أسعار موارد الطاقة مثل النفط والغاز، ارتفاعاً كبيراً على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والمخاوف من تأثير ذلك في الكميات المعروضة.

وأجرت إيران والكويت على مدى أعوام، مباحثات لتسوية النزاع حول منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، إلا أنها لم تؤدِّ إلى نتيجة.

ويعود النزاع بين إيران والكويت الى ستينيات القرن الماضي، حينما منح كل طرف حق التنقيب في حقول بحرية لشركتين مختلفتين، وهي الحقوق التي تتقاطع في الجزء الشمالي من حقل الدرة.

ويقدَّر احتياطي الغاز القابل للاستخراج من الدرة بنحو 200 مليار متر مكعب.

وكان بدء إيران التنقيب في الدرة في 2001 دفع الكويت والسعودية إلى اتفاق لترسيم حدودهما البحرية والتخطيط لتطوير المكامن النفطية المشتركة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً