تحدث السفير الأمريكي في إسرائيل عن محدّدات "صفقة القرن"، التي يتضمن سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية، ووجوداً أمنيّاً إسرائيليّاً دائماً في "غور الأردن"، واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

جاء ذلك خلال كلمة فريدمان أمام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الأمريكية-الإسرائيلية
جاء ذلك خلال كلمة فريدمان أمام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الأمريكية-الإسرائيلية "آيباك" (Reuters)

كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، عن ثلاثة محددات أساسية لخطة واشنطن لحلّ القضية الفلسطينية، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن".

وينتمي فريدمان إلى أفراد الفريق الثلاثي الذي يعمل على إعداد "صفقة القرن"، إلى جانب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات.

وتضمنت المحددات التي كشف عنها فريدمان، الثلاثاء، أمام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الأمريكية-الإسرائيلية "آيباك"، المنعقد في واشنطن، السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، والوجود الأمني الإسرائيلي الدائم في منطقة غور الأردن (بين الضفة والأردن)، واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال السفير الأمريكي إنه "إذا تَغلّب الإرهاب على يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) بالطريقة التي حلّت بقطاع غزة بعد انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي من هذه المنطقة، هل يمكن أن نترك هذا لإدارة (في إشارة إلى الإدارة الأمريكية التي ستخلف إدارة دونالد ترمب) قد لا تفهم حاجة إسرائيل إلى الحفاظ على السيطرة الأمنية المهيمنة على يهودا والسامرة، وموقع دفاع دائم في غور الأردن؟".

وأضاف "هل يمكن أن نترك هذا لإدارة قد لا تدرك أنه في ظل السيادة الإسرائيلية أصبحت القدس لأول مرة منذ 2000 عام مدينة ديناميكية ومزدهرة مفتوحة بالكامل لأتباع الديانات الإبراهيمية الثلاثة (الإسلام واليهودية والمسيحية)؟"، على حد زعمه.

وتابع "هل يمكن أن نترك هذا لإدارة لا تفهم أن السلام في الشرق الأوسط يأتي من خلال القوة، لا من خلال مجرد كلمات على الورق؟".

وادّعى فريدمان أن الولايات المتحدة سوف تستمر في العمل مع الحكومة الإسرائيلية ومع الفلسطينيين ومع اللاعبين الإقليميين الآخرين "من أجل تحقيق السلام". وذكر أن "تنوُّع وقوة الآراء حول هذا الموضوع يوحي بأنه سيكون على الطريق بعض الاضطرابات".

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا على مدى الأشهر الماضية، إن "الإدارة الأمريكية الحالية خرجت عن القواعد التي سارت عليها جميع الإدارات الأمريكية السابقة، التي رفضت الاعتراف بمدينة القدس عاصمةً لإسرائيل، ورفضت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، ورفضت نزع صفة (محتلة) عن الضفة الغربية وقطاع غزة".

ومؤخراً قال مسؤولون أمريكيون، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم نشر "صفقة القرن" بعد الانتخابات الإسرائيلية مطلع أبريل/نيسان المقبل، فيما أكّد الفلسطينيون رفضهم الصفقة.

المصدر: TRT عربي - وكالات