هاريس أثارت غضب الإسرائيليين لأنها لم تردع الطالبة (Jacquelyn Martin/AP)

أثارت نائبة الرئيس الأمريكي كاملا هاريس موجة غضب عارم في إسرائيل، سواءً على وسائل الإعلام الرسمية الحكومية وغير الحكومية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب "سكوتها" على طالبة أمريكية لم تخفِ موقفها من إسرائيل وما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت كامالا هاريس أبدت تقبُّلها لرأي طالبة قالت إن إسرائيل تنفذ عملية "إبادة عرقية"، وبعد ذلك ردت بالقول إنه "لا ينبغي قمع الحقيقة عند الطلاب".

وتلقت هاريس أسئلة من الجمهور بعد التحدث في جامعة جورج ميسون في فيرفاكس بولاية فيرجينيا، وأومأت برأسها عندما طرحت طالبة أسئلة حول الأموال التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل.

وقالت الطالبة: "وقعت خلال الصيف احتجاجات ومظاهرات بأرقام فلكية حول القضية الفلسطينية، ولكن قبل أيام فقط خُصّصت أموال لدعم إسرائيل، الأمر الذي يؤلمني لأنها تنفّذ عملية إبادة جماعية وتهجير للناس، وهو نفس ما يحدث في أمريكا".

وأضافت الطالبة أن الأموال كان يجب أن تذهب لمساعدة الأمريكيين الذين يعانون تكاليف السكن والرعاية الصحية، ولكنها تذهب بدلاً من ذلك لدعم إسرائيل.

وردّت هاريس بأنها سعيدة لأن الطالبة أثارت مثل هذه المخاوف، ومضت لتقول إن رأيها يجب أن يُسمع في ديمقراطية.

وأكدت هاريس أن الديمقراطية تكون في أضعف حالاتها عندما يُستبعد أي شخص من النقاش.

وأضافت: "بخصوص النقطة التي أُثيرت بشأن السياسة المتعلقة بسياسة الشرق الأوسط والسياسة الخارجية، لا تزال لدينا نقاشات صحية في بلادنا حول الطريق الصحيح، ولكن بالتأكيد لا ينبغي قمع أي صوت بشأن ذلك".

هذا المشهد الذي انتشر على وسائل إعلام أمريكية أثار غضباً واسعاً في إسرائيل، إذ تصدرت صورة هاريس والطالبة وسائل الإعلام كافة، كما انتشر فيديو يوثق ذلك النقاش كالنار بالهشيم على مواقع التواصل.

اللافت للنظر أن هاريس لم تتهم إسرائيل بأي شيء ولم تؤيد بشكل فعلي ما قالته الطالبة، لكنها أومأت فقط برأسها، ويبدو أن تلك الإيماءة أيضاً أثارت الغضب في إسرائيل.

وشنّت وسائل إعلام إسرائيلية هجوماً حاداً على نائبة الرئيس الأمريكي، وقالت القناة 12 العبرية: "طالبة تزعم أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة عرقية، ونائبة الرئيس لم تستنكر".

وأشارت إلى أن هذه الواقعة جرت بعد أيام قليلة فقط من موافقة الكونغرس الأمريكي على منع مساعدات لإسرائيل لدعم منظومة القبة الحديدية.

بينما اتهم موقع "واللا" العبري واسع الانتشار هاريس بأنها وفّرت غطاءً للطالبة ودافعت عنها. وقال إنها لم تصرح بما يعكس اتهامات الطالبة، بل "أشادت بها لأنها عبّرت عن رأيها".

فيما تساءلت صحيفة "يسرائيل هيوم" إذا كانت تلك الواقعة ستتسبب بأزمة مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

على مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل أيضاً انتشر فيديو كامالا هاريس، لكن كثيراً من الإسرائيليين وجهوا اللوم إلى الحكومة الإسرائيلية.

يقول إيريز وهو ناشط على مواقع التواصل، بعد نشره الفيديو على صفحته: "وكل تقدير للمحتال (في إِشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي) على خطابه الذي ألقاه من دون جمهور في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقد دعم إسرائيل كثيراً، وهذه كامالا هاريس توافق على وجهة نظر طالبة تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم تطهير عرقي بحق الفلسطينيين".

وقالت الناشطة "لي شومرون" في تدوينة: "هل هم فعلاً أصدقاء لإسرائيل؟ هاريس تمدح طالبة تتهم إسرائيل بتطهير عرقي بحق شعب آخر، كل هذا بسبب حكومة الأصفار التي يرأسها يائير لبيد، لقد تحولنا إلى كيس ملاكمة، إنهم يعرضون إسرائيل للخطر".

فيما رأى الناشط الإسرائيلي بيكي راشيف أن "إسرائيل بحاجة إلى تسويق. بحاجة إلى العمل بجهد وتوفير المقدرات اللازمة للتسويق، فقط نريد أن نلفت أنظار بينيت للموضوع". وذلك رداً على مقطع الفيديو المنتشر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً