عودة رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك كانت أحد مطالب الاحتجاجات المستمرة منذ عزله من منصبه (AFP)

قال رئيس حزب الأمة السوداني المكلف فضل الله بورما ناصر الأحد إن الجيش يعتزم إعادة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق في وقت متأخر مساء السبت، وفق حديثه لوكالة رويترز.

وأوضح ناصر أن حمدوك سيشكل حكومة مستقلة من الكفاءات وسيجري إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في إطار الاتفاق بين الجيش والأحزاب السياسية المدنية، لافتاً إلى أنه شارك في اجتماع توصل خلاله وسطاء إلى اتفاق في ساعة متأخرة من مساء أمس.

وذكر مصدر مطلع على المحادثات أن مجلس السيادة سيعقد اجتماعاً عاجلاً اليوم قبل الإعلان عن الاتفاق.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم سابقاً في عهد عمر البشير) جرى استثناؤه من المشاورة بخصوص الحكومة المقبلة التي سيشكلها حمدوك، وفق وكالة الأناضول.

كما نص الاتفاق على الاستمرار في إجراءات التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية، وفق ما أعلنته وسائل إعلام محلية.

وأوضحت وسائل الإعلام أن الاتفاق أُبرِم عبر "مبادرة وطنية" ضمت إلى جانب المكون العسكري أحزاباً سياسية وحركات مسلحة وقوى مدنية وطرقاً صوفية.

وفي سياق متصل قال التجمع الاتحادي (أحد مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير) الأحد إنه لا علاقة لما تناقلته وسائل الإعلام عن الاتفاق بـ"الواقع النضالي للشعب السوداني الذي يتأهب لمليونية الأحد".

وأضاف في بيان: "نؤكد أن موقفنا الحاسم هو الانحياز إلى موقف الشارع وتصعيد النضال السياسي ضد المجلس الانقلابي حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية"، وفق وكالة الأناضول.

وطالب التجمع في بيانه الجميع بـ"الاصطفاف والوحدة وتصعيد العمل الميداني في كل الجبهات".

وكانت "لجان المقاومة" دعت إلى مظاهرة مليونية الأحد للمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

وتكونت "لجان المقاومة" في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير في 11 أبريل/نيسان 2019.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات وتعتبرها "انقلاباً عسكرياً".

ومقابل اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري يقول البرهان إن الجيش ملتزم استكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهماً قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً