القضاء السوداني يؤجل محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير وآخرين في قضية انقلاب 1989 (Reuters)

أجل القضاء السوداني الثلاثاء محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير وآخرين في قضية انقلاب 1989إلى 11 أغسطس/آب المقبل.

وبدأت بالعاصمة الخرطوم الجلسة الأولى للمحاكمة في القضية، إذ وصل البشير ومتهمون آخرون إلى مقر المحاكمة في مبنى معهد العلوم القضائية والقانونية بضاحية حي "أركويت"، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وخلافاً لما أثير عن إلزام البشير ارتداء ملابس السجن، دخل الرئيس السابق قاعة المحكمة مرتدياً الزي التقليدي المكون من الجلباب والعمة والشال، قبل أن يتم وضعه وباقي المتهمين في قفص حديدي.

وبدت الجلسة إجرائية، حيث بدأت بتلاوة أسماء المتهمين في القضية، وقال رئيس المحكمة: "لدينا 28 متهماً"، مؤكداً أن "هذه المحكمة ستتيح لكل شخص الفرصة ليقدم دفاعاته ويعرض قضيته، وستقف على مسافة واحدة من الجميع".

ثم طلب من محامي الاتهام والدفاع تسجيل أسمائهم، ورفض قاضي المحكمة طلب هيئة الدفاع الإفراج عن اثنين من المتهمين.

وفي نهاية الجلسة التي تواصلت نحو ساعة، قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى 11 أغسطس/آب المقبل، لاتخاذ تدابير بخصوص مقر المحاكمة.

وقال القاضي: إن "هذه القاعة لا تتسع لكل محامي الدفاع وعددهم 199. لذلك قررنا رفع هذه الجلسة لاتخاذ تدابير أفضل، والجلسة القادمة ستكون يوم 11 أغسطس القادم".

وخلال الجلسة طالب دفاع البشير بإرجاء المحاكمة بحجة عدم توافر شروط التباعد الاجتماعي الخاصة بكورونا.

وأبرز المتهمين في القضية هم: عمر البشير، وعلي عثمان محمد طه، وعبد الرحيم محمد حسين، وعلي الحاج، وعوض أحمد الجاز، وإبراهيم السنوسي.

ويحاكم المتهمون بموجب المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983، وهي "تقويض النظام الدستوري"، والمادة 78 من القانون نفسه، وهي "الاشتراك في الفعل الجنائي".

وفي حال أدين البشير بموجب المادة 96، فقد يواجه عقوبات أقصاها الإعدام، وتعد هذه المحاكمة "فريدة من نوعها" في العالم العربي، حيث لم يسبق أن مثل أي منفذ انقلاب ناجح في التاريخ الحديث أمام القضاء.

وفي مايو/أيار الماضي أعلنت النيابة العامة أن التحريات اكتملت في قضية انقلاب 1989 الذي أوصل البشير إلى رأس السلطة.

وفي 30 يونيو/ حزيران 1989 نفذ البشير انقلاباً عسكرياً على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، وخلال العام ذاته أصبح رئيساً للبلاد.

وفي 21 أغسطس/آب 2019 بدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 39 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري (المنحل)، وقوى إعلان الحرية والتغيير.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً