قوات الأمن السودانية تطلق قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين المحتشدين في محيط القصر الرئاسي في الخرطوم (AA)

أفاد شهود عيان، بأن قوات الأمن السودانية، أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين المحتشدين في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم، فيما فرقت بالفعل آلاف المحتجين أمام مقر البرلمان بأم درمان، غربي العاصمة، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وتجمع آلاف المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي، السبت، وسط شعارات متباينة، بينها المطالبة بإسقاط حكومة عبد الله حمدوك، واستكمال أهداف ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018، التي أطاحت بعمر البشير، في ذكراها الثانية.

ولفت شهود العيان، إلى أن المحتجين أحرقوا إطارات السيارات بمحيط القصر الرئاسي، فيما ردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وأوضحوا أن المحتجين الذين أحرقوا إطارات السيارات كانوا يرتبون لاعتصام مفتوح أمام القصر الرئاسي إلى حين تحقيق مطالبهم كافة، حيث يوجدون حالياً بالشارع الرئيس المؤدي إليه.

وشهدت الشوارع الرئيسية المحيطة بالقصر الرئاسي، مطاردة قوات الأمن للمتظاهرين، ما أحدث حالات إغماء وسط صفوف المحتجين، وفق الشهود.

وتسود حالياً حالة من التوتر بين قوات الأمن والمتظاهرين، دون أن يبلغ عن حدوث إصابات.

من جانبها، ذكرت وكالة أنباء السودان الرسمية، أن جموعاً كثيرة من مواكب أحياء مدينة أم درمان، غربي العاصمة، احتشدت أمام مقر المجلس التشريعي (البرلمان) إحياء للذكرى الثانية للثورة.

فيما أفاد شهود عيان، بأن الأمن فرق آلاف المحتجين بالغاز المسيل للدموع أمام مقر البرلمان بأم درمان، دون الإبلاغ عن إصابات.‎

وانطلقت مظاهرات متفرقة، في وقت سابق السبت، بمناطق متفرقة بالخرطوم ومحافظات أخرى، للمطالبة بـ"إسقاط الحكومة واستكمال أهداف الثورة".

وأفاد مراسل الأناضول، نقلاً عن شهود عيان، أن التظاهرات خرجت في عدة مناطق بالعاصمة، وحلفا الجديدة بولاية كسلا، والضعين بولاية شرق دارفور (غرب)، في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة ديسمبر 2018.

وفي السياق، أشارت الوكالة الرسمية إلى أن العشرات أغلقوا بمدينة عطبرة (شمال) جسراً رئيسياً يربط بين طريق التحدي (عطبرة ـ هيا) الواصل إلى ميناء بورتسودان (شرق).

كما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات وصورا لإحراق محتجين علم "الحزب الشيوعي السوداني"، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في الساحة السياسية بالبلاد.

وتتفاوت مطالب المحتجين بين تحقيق مطالب الثورة الاقتصادية، إلى إسقاط الحكومة الانتقالية، بدعوى "فشلها في تحقيق أهداف الثورة".

والخميس، أعلنت السلطات وضع "ضوابط" لحماية مسيرات ذكرى الثورة، تشمل منع استخدام الرصاص أو الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

فيما أغلق الجيش، الجمعة، جميع الطرق المؤدية إلى مقر قيادته العامة بالخرطوم، تجنباً لوصول المحتجين إلى محيطه، وفق إعلام محلي.

ويحيي السودانيون السبت الذكرى الثانية لـ"ثورة ديسمبر"، التي خصص مجلس الوزراء عطلة رسمية بمناسبتها.

وفي ذلك اليوم، اندلعت احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، أجبرت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان 2019، على عزل البشير من الرئاسة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً