آلاف السودانيين يعتصمون أمام القصر الرئاسي ومقر رئاسة الوزراء للمطالبة بحل الحكومة (El Tayeb Siddig/Reuters)

ارتفع عدد المشاركين في اعتصام يطالب الجيش السوداني بحل الحكومة إلى الآلاف، اليوم الاثنين.

وحشد ائتلاف جماعات وأحزاب سياسية يساند الجيش المحتجين، الذين جاء كثير منهم بحافلات من خارج العاصمة الخرطوم. ويتهم الجيش الأحزاب السياسية المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة.

وأعلنت لجنة اعتصام القصر الرئاسي في السودان، التابعة لتيار "الميثاق الوطني" بقوى إعلان الحرية والتغيير، محاصرة مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة.

جاء ذلك خلال نداء وجهته اللجنة المسؤولة عن الاعتصام، عبر مكبرات صوت، من أمام القصر الرئاسي في الخرطوم، وتابعه مراسل الأناضول.

وبدأ الاعتصام خارج بوابات القصر الرئاسي، التي لا يمكن للمحتجين الوصول إليها في العادة، يوم السبت بعد تظاهرة مناوئة للحكومة المدنية. وبحلول الأحد تراجع عدد الحشد إلى المئات، لكن بحلول عصر اليوم الاثنين زاد العدد إلى ما بين 2000 و3000.

ونصب المعتصمون خياماً في تقاطع اثنين من الشرايين الرئيسية بالعاصمة، كما أقاموا منصّة طالب من ألقوا كلمات عليها بالإطاحة بالحكومة الانتقالية.

وذكرت وكالة أنباء السودان الرسمية أن رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك عقد اجتماعاً طارئاً لحكومته اليوم الاثنين.

وأعلن مجلس الوزراء في بيان له، تشكيل "خلية أزمة" من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية بالبلاد.

من جهته، أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، عن التزام حكومة بلاده بمكوناتها المختلفة العمل على إنجاح الفترة الانتقالية وصولاََ إلى انتخابات "حرة ونزيهة".

جاء ذلك لدى لقائه المبعوث الخاص للحكومة البريطانية للسودان روبرت فيروز، والسفير البريطاني بالخرطوم جيلز ليفر، وفق بيان من مجلس السيادة، اطلعت عليه الأناضول.

وأطلع البرهان، بحسب البيان، الوفد البريطاني على الوضع السياسي الراهن بالبلاد، والجهود المتواصلة للعبور بالمرحلة الانتقالية إلى مبتغاها عبر تحقيق السلام والأمن والاستقرار بالبلاد.

بدوره، دعا رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، الاثنين، رئيسي مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين إلى إنهاء ما أسماه اختطاف الفترة الانتقالية من جانب 4 أحزاب، مشدداً على عدم وجود رغبة بإقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي.

جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها مناوي، أحد قيادات "تيار الميثاق الوطني" في ائتلاف قوى "إعلان الحرية والتغيير"، أمام المعتصمين في محيط القصر الرئاسي.

وقادت قوى "إعلان الحرية والتغيير" احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، ما دفع قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، إلى عزل عمر البشير من الرئاسة (1989-2019).

وقال مناوي إن الهدف من الاعتصام أمام القصر الرئاسي هو إنهاء ما وصفه بـ"الانقلاب المدني على الوثيقة الدستورية" (الخاصة بالمرحلة الانتقالية)، موضحاً أنهم لا يريدون تفويضاً للعسكر، وإنما تفويضاً للوثيقة.

ويضمّ تيار "الميثاق الوطني" قوى سياسية وحركات مسلحة، أبرزها حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، وتتطابق رؤيته مع المكون العسكري في السلطة الانتقالية بشأن حل حكومة حمدوك، وتوسيع المشاركة السياسية في السلطة بضم قوى أخرى للخروج من الأزمات الراهنة.

بينما يرفض حمدوك وبقية قوى "إعلان الحرية والتغيير" حل الحكومة، باعتبارها تقوم بعمل مرضٍ، وأن الإخفاقات في الملف الأمني، وإغلاق موانٍ وطريق رئيسي شرقي البلاد ضمن احتجاجات على التهميش، والضائقة الاقتصادية، هي مسؤولية الجميع، والحكومة تعمل على حلها.

ومنذ أسابيع يتصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب عسكري في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019 يعيش السود ان فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية (قوى "إعلان الحرية والتغيير") وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً