وزير العدل السوداني: يتعين الالتزام الحرفي بالوثيقة الدستورية للخروج من الأزمة (مواقع تواصل)

شدد وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، الأحد، على أن المخرج العملي من الأزمة الحالية يتمثل في الالتزام الحرفي الصارم بالوثيقة الدستورية وصولاً إلى الانتقال الكامل للحكم المدني الديمقراطي.

وقال عبد الباري في بيان مقتصب: "أُفضّل التعبير عن مواقفي بالأفعال على التعبير عنها بالكلمات، لكنني أجد الآن ضرورة للإفصاح بالكلام عن موقفي بشأن المخرج مما يجري، وهو موقف السواد الأعظم من السودانيين، أصحاب الثورة وحماتها".

وأضاف: "المخرج العملي الوحيد مما يجري هذه الأيام من الأزمة المُختلقة لخلق ‏واقع سياسي جديد، هو الالتزام الحرفي، الصارم بالوثيقة الدستورية وتنفيذها بغية الانتقال الكامل إلى الحكم المدني الديمقراطي".

بيان وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري جاء تعقيباً على التطورات الراهنة، حيث فرّقت الشرطة، الأحد، مئات المتظاهرين المحتشدين بشوارع رئيسية في العاصمة وأشعلوا الإطارات وأوقفوا حركة السير.

وفي وقت سابق اليوم، أغلق معتصمون الشارع والجسر الكائنين في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك.

وشهدت الشوارع الرئيسية والفرعية في محيط القصر الرئاسي، عمليات كر وفر بين قوات الشرطة والمتظاهرين، عقب عملية التفريق.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إشعال بعض المعتصمين إطارات وسط الطرق وإغلاقها متسببين بوقف حركة السير.

وكانت مجموعة التوافق الوطني، الفصيل المنشق عن قوى الحرية والتغيير، قد أعلنت أن اعتصام المئات من مناصريها أمام القصر الجمهوري سيستمر إلى حين تحقيق مطالب المعتصمين المتمثلة في حل حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وتسليم السلطة للجيش.

واقتحم أنصار التوافق الوطني السبت مقر وكالة الأنباء السودانية (سونا) لمنع إقامة مؤتمر صحفي لقوى الحرية والتغيير، ما تسبب في إرجائه لساعات.

وجددت قوى إعلان الحرية والتغيير السبت في المؤتمر الصحفي دعمها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وحذرت من "انقلاب زاحف" في مؤتمر صحفي حاول متظاهرون داعمون للجيش تعطيله.

وقال ياسر عرمان عضو المجلس القيادي لقوى إعلان الحرية والتغيير التي أطلقت الاحتجاجات ضد الرئيس السابق عمر البشير عام 2019: "نجدد الثقة بالحكومة ورئيس الحكومة".

وأضاف أن "الأزمة الحالية مصنوعة على شكل انقلاب زاحف" في وقت يغلق محتجون منذ نحو شهر مرفأ بورتسودان الرئيسي في شرق البلاد وينفذ مئات المحتجين الآخرين اعتصاماً منذ أسبوع قرب القصر الرئاسي للمطالبة بتشكيل "حكومة عسكرية".

وتصاعد التوتر بين القادة المدنيين والعسكريين الذين يتشاركون السلطة في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري في سبتمبر/أيلول، التي قال الجيش إنه أحبطها.

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية تحالف ائتلاف من مجموعات متمردة وأحزاب سياسية مع الجيش الذي اتهم الأحزاب المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة، ويسعى إلى حل مجلس الوزراء.

ورداً على ذلك خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين تقدر بمئات الألوف في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى الخميس، في احتجاجات لرفض فكرة الحكم العسكري. وشارك عدد من الوزراء في هذه الاحتجاجات.

ونفى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك السبت موافقته على إجراء تعديل وزاري أو إجراء تغيير في السلطات الانتقالية في وقت تتزايد فيه شائعات حول ذلك منذ أيام.

لقاء المبعوث الأمريكي

وتشهد الخرطوم تحركات دبلوماسية حثيثة، فبعد زيارة للمكلف بالشؤون الإفريقية في الخارجية البريطانية، التقى المبعوث الأمريكي لمنطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان السبت المسؤولين السودانيين.

وأمام حمدوك ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو شدد فيلتمان على "دعم الولايات المتحدة الأمريكية لانتقال ديمقراطي مدني وفقاً للرغبات المعلنة للشعب السوداني"، وفق السفارة الأمريكية في الخرطوم.

وحث فيلمتان "جميع الأطراف على تجديد التزام العمل معاً لتنفيذ الإعلان الدستوري (الوثيقة التي أبرمتها أحزاب مدنية مع الجيش عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير) واتفاقية جوبا للسلام".

وفي بيان بعد الاجتماع مع فيلتمان أشاد البرهان بالدعم الأمريكي لانتقال السودان إلى الديمقراطية وقال إن الجيش حريص على حماية هذا الانتقال.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً