المتظاهرون أغلقوا بعض الشوارع بالحواجز الأسمنتية وإطارات السيارات المشتعلة (مواقع تواصل)

تظاهر عشرات السودانيين مساء الجمعة احتجاجاً على تشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد، وللمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي في البلاد.

وأفاد شهود عيان بأن عشرات خرجوا في أحياء الشجرة بالعاصمة الخرطوم، والحلفايا بمدينة بحري، وود نوباوي بمدينة أم درمان، احتجاجاً على تشكيل مجلس السيادة الجديد، وللمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

وحسب الشهود فإن المتظاهرين حملوا علم السودان ورفعوا لافتات مكتوباً عليها "لا للانقلاب العسكري"، و"الشعب أقوى" و"الردة مستحيلة" و"الديمقراطية عائدة وراجحة".

وأغلق المتظاهرون بعض الشوارع بالحواجز الأسمنتية وإطارات السيارات المشتعلة.

في سياق متصل وزّعَت تنسيقيات "لجان المقاومة" نشرات توعوية وقصاصات ورقية استعداداً للمشاركة في مظاهرة 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأعلنت السلطات السودانية أنها ستغلق جسور الخرطوم اعتباراً من منتصف ليل الجمعة/السبت، وذلك قبل ساعات من انطلاق تظاهرات حاشدة للمطالبة بالحكم المدني.

ودعت "لجان المقاومة" و"تجمع المهنيين" وقوى سياسية إلى تظاهرات مليونية بمختلف أرجاء البلاد، للمطالبة بعودة الحكومة المدنية، ورفضاً لقرارات الجيش الأخيرة.

ونقل التليفزيون السوداني الرسمي عن إدارة المرور (حكومية)، إعلانها إغلاق جميع الجسور في الخرطوم (عددها 10)، اعتباراً من منتصف ليل الجمعة/السبت.

واستثنى قرار الإغلاق جسرَي الحلفايا وسوبا في ضواحي المدينة، حسب المصدر ذاته.

ورفضت عدة جهات في السودان، من بينها تجمع المهنيين (قائد الاحتجاجات)، مجلس السيادة الجديد، ودعا في بيان الخميس إلى الخروج السبت في مظاهرات حاشدة للمطالبة بعودة الحكومة المدنية.

ورغم تلك التطورات، أدى الجمعة 8 أعضاء في مجلس السيادة الانتقالي السوداني الجديد، اليمين أمام رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ورئيس القضاء عبد العزيز فتح الرحمن عابدين.

وجرت مراسم أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم وفق بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي، دون أن يوضح أسباب غياب الأعضاء الآخرين عن مراسم أداء اليمين.

والخميس أصدر قائد الجيش البرهان مرسوماً دستورياً بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد برئاسته، وتعيين حميدتي نائباً له، إلى جانب 11 عضواً آخر، فيما أرجأ تعيين ممثل لإقليم شرق السودان لإجراء مزيد من المشاورات.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن الجيش حالة الطوارئ، وحلّ مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلاباً عسكرياً".

وقبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهراً، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة الجيش وقوى مدنية وحركات مسلَّحة وقّعَت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً