هنأ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الاثنين شعبه بإتمام التعبئة الثانية لـ"سد النهضة" بنجاح (Reuters)

حذر السودان، الاثنين، من أن استمرار إثيوبيا بفرض سياسة الأمر الواقع فيما يتعلق بملف "سد النهضة" يهدد العلاقات التاريخية بين الخرطوم وأديس أبابا، واعتبر أن الوقت لم يفت بعد للتوصل إلى اتفاق عبر استئناف التفاوض.

جاء ذلك تعقيباً على إعلان إثيوبيا، في وقت سابق اليوم، اكتمال عملية الملء الثاني للسد بنجاح.

وقالت وزارة الري السودانية في بيان: "أعلنت السلطات الإثيوبية اليوم عن اكتمال ملء سد النهضة للموسم الثاني، و نجدد رفض الإجراءات أحادية الجانب من الجارة إثيوبيا وسياسات فرض الأمر الواقع وتجاهل المصالح والمخاوف الجدية لشركاء النهر".

واعتبرت أن "البديل الأفضل لهذا النهج الإثيوبي الذي لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالعلاقات التاريخية بين البلدين، هو مواصلة التفاوض، للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يحافظ على مصالح كل الأطراف، والتشغيل الآمن لسد الروصيرص (سد سوداني قرب حدود البلدين)".

وأكدت الوزارة أن "الوقت لم يفت بعد، وأن التوصل إلى الاتفاق المرجو، ضروري جداً وممكن، إذا توفرت الإرادة السياسية".

وأشارت إلى أن "الجهات المسؤولة بالسودان تحسبت منذ أشهر واتخذت الإجراءات الفنية والإدارية المناسبة للحد من الآثار السلبية الفعلية والمحتملة للملء أحادي الجانب للعام الثاني على التوالي".

وفي وقت سابق الاثنين، هنأ رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، شعبه بإتمام التعبئة الثانية لـ"سد النهضة" بنجاح.

وفي 5 يوليو/تموز الجاري، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وفي 8 يوليو/تموز الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد "النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً