وقّع المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، الأربعاء، على الوثيقة الأولى من الاتفاق السياسي بحضور الوسيطين الإفريقي والإثيوبي، على أن توقع الثانية المتعلقة بالشق الدستوري الجمعة.

المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير يتوصلان إلى اتفاق سياسي
المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير يتوصلان إلى اتفاق سياسي (AFP)

وقع الفرقاء السودانيون، الأربعاء، اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، في العاصمة الخرطوم.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير أنه تم التوقيع على الوثيقة الأولى من الاتفاق السياسي على أن توقع الثانية المتعلقة بالشق الدستوري الجمعة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك للمجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير، والوسيط الإفريقي والوسيط الإثيوبي.

ووصف المبعوث الإفريقي، محمد الحسن ولد لبات، هذا التوقيع بالكبير قائلاً إن "الاتفاق بين العسكري السوداني وقوى التغيير يشكل خطوة في مسار الحوار الشامل بين الطرفين‎"، كما وجه الشكر إلى رئيس الوزراء الإثيوبي لدعمه هذا الاتفاق.

من جهته أكد المبعوث الإثيوبي في كلمته على ضرورة أن يخرج السودان من بوتقة الفقر والحصار.

وقال إبراهيم الأمين أحد قيادات قوى الحرية في كلمته "نريد وطناً مستقراً ويجب أن نتكاتف لبنائه" مضيفاً أن السودانيين في الخارج قدموا للثورة والثوار كثيراً من الدعم، فيما اعتبر نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي" أن توقيع الاتفاق لحظة تاريخية في تاريخ الأمة السودانية.

وجاء هذا التوقيع بعد تأجيل دام 3 أيام إثر جلسة مفاوضات مستمرة بين الطرفين منذ مساء الثلاثاء، استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وكان من المقرر أن يصدّق المجلس العسكري وقوى التغيير السبت، على مسوَّدة الوثيقة التي اتفقا عليها برعاية الوساطة المشتركة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، لكن قوى التغيير أعلنت تحفُّظها على نقاط في مسوَّدة الاتفاق وصفتها بـ"الجوهرية"، وطلبت تأجيل الجلسة إلى الأحد، ثم الثلاثاء، لإجراء مزيد من المشاورات بين مكونات قوى التغيير، التي تطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو/تموز الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.

وسيرأس المجلس في البداية عسكري لمدة 21 شهراً على أن يحلُّ مكانه لاحقاً أحد المدنيين لمدة 18 شهراً، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضاً على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: TRT عربي - وكالات