المتظاهرون شرعوا في الاعتصام أمام مقر البرلمان (Ashraf Shazly/AFP)

خرج آلاف السودانيين، الخميس، في مظاهرات بالعاصمة الخرطوم وبقية ولايات البلاد، للمطالبة بـ"حماية الثورة واستكمال مهامها وتحقيق مطالبها".

وحمل المتظاهرون الأعلام الوطنية ورفعوا لافتات تطالب بالحكم المدني منها "يا سلطة مدنية يا ثورة أبدية"، و"كل السلطة في يد الشعب".

كما ردد المتظاهرون شعارات منها "سلمية. سلمية"، و"ثوار أحرار.. حنكمل المشوار"، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

بدوره، أعلن تيار "الميثاق الوطني"، أحد مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير" في السودان، الخميس، أن أنصاره شرعوا في الاعتصام أمام مقر البرلمان غربي العاصمة الخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك.

وحكومة حمدوك هي أول حكومة منذ أن بدأت، في 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و قوى مدنية ("إعلان الحرية والتغيير") وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وقالت صفحة "اعتصام استرداد الثورة" (تابعة للتيار) على فيسبوك، إنه "جرى تمديد اعتصام القصر الرئاسي ليشمل المجلس التشريعي (البرلمان) بنجاح".

وتتهم قوى سياسية "الميثاق الوطني" بأنه مدعوم من المكون العسكري في السلطة الانتقالية لإضعاف المكون المدني، بينما يقول التيار إنه منحاز لـ"الوثيقة الدستورية" الخاصة بإدارة الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير (1989 ـ 2019).

ومنذ أسبوع، ينفذ أنصار التيار اعتصاماً أمام القصر الرئاسي، للمطالبة باسترداد الثورة، وحل الحكومة، وتوسيع المشاركة السياسية في السلطة الانتقالية.

في المقابل، أفادت إحدى "لجان المقاومة" (شاركت في الاحتجاجات ضد البشير)، الخميس، بأن مجموعة تابعة لها نفذت بعد منتصف الليل التتريس (الإغلاق) أمام البرلمان، وأقامت مسرحاً أمام مسجد "النيلين" على الضفة الغربية للنيل.

وأضافت اللجنة، عبر فيسبوك: "نهيب بكل الثوار التوجه فوراً إلى البرلمان لحماية الثورة".

والأربعاء، دعا "تجمع المهنيين السودانيين"، قائد الحراك الاحتجاجي، جميع القوى والقطاعات إلى المشاركة في مظاهرات الخميس، وحدد 13 مطلباً لإنجاز مهام الثورة التي أطاحت بالبشير.

وعلى رأس هذه المطالب: "إسقاط الشراكة مع العسكريين، ووضع السلطة بيد قوى الثورة، ورفض الانقلابات، وتصفية النظام البائد (البشير)، وتحقيق السلام الشامل، وتكوين المجلس التشريعي (الانتقالي) من قوى الثورة، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وإجازة قانون موحد للنقابات.

وأعلنت قوى وأحزاب عديدة مشاركتها في هذه الاحتجاجات، وفي مقدمتها "إعلان الحرية والتغيير".

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الخميس، عن التمسك بالسلمية والديمقراطية والحرية والسلام والعدالة.

وقال حمدوك، عبر صفحته بـ"فيسبوك": "عاشت ذكرى أكتوبر المجيدة ملهمة للأجيال، ومذكرة لهم جيلاً بعد جيل، بما خرج من أجله الشهداء ورفاقهم الثوار، في كل ثورة في بلادنا".

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 1964، اندلعت ثورة أطاحت بنظام حكم الرئيس السوداني الراحل، الفريق إبراهيم عبود.

وأضاف: "كل أكتوبر ونحن أكثر تمسكاً بالسلمية والديموقراطية والحرية والسلام والعدالة".

ويقود البلاد، خلال الفترة الانتقالية الحالية، حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) يتألف من 14 عضواً، هم 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

ومنذ شهر، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية؛ بسبب اتهام قيادات عسكرية للقوى السياسية بأنها تبحث عن مصالحها الشخصية فقط ومسؤولة عن الانقلابات في البلاد، وذلك على خلفية إحباط محاولة انقلاب عسكري في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال 64 عاماً، شهد السودان 3 انقلابات و8 محاولات انقلاب فاشلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً