السودان يدعو إثيوبيا لتحديد موعد اجتماع لمناقشة الخلافات الحدودية بين البلدين (AA)

دعا السودان الثلاثاء إثيوبيا لتحديد موعد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة للحدود في أديس أبابا قبل حلول فصل الخريف.

ومنذ أشهر يسود بين الجارتين نزاع حول السيادة على مناطق حدودية بلغ حد التحشيد العسكري في ظل اتهامات متبادلة ومحاولات وساطة لم تحقق اختراقاً.

وقال رئيس مفوضية الحدود السودانية معاذ تنقو لمراسل الأناضول: "ننتظر الاجتماع القادم للجنة العليا المشتركة للحدود بين البلدين، لتبرز وتؤكد في اجتماعها القادم بأديس أبابا الإرادة السياسية للبلدين، ولإثيوبيا بخاصة، والجانب السوداني لديه الإرادة السياسية".

وأضاف أن "السودان ينتظر تنفيذ مشروع تكثيف علامات الحدود الذي اتُّفق حوله عام 1973، ثم جرى الاتفاق بشأنه في 2010، عبر اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين، ثم أُكِّد عام 2011 بواسطة اللجنة السياسية المشتركة برئاسة وزيرَي خارجية البلدين".

وتابع بأن "مشروع تكثيف علامات الحدود بين السودان وإثيوبيا جاهز، وأكّده رئيسا البلدين في قرار بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول 2013، بقبول التوصيف لمواقع علامات الحدود المكثّفة".

ولفت إلى أن "هذا المشروع الجاهز ينتظر الإرادة السياسية من الطرف الإثيوبي والتمويل مناصفة مع السودان".

وفي معرض ردّه على سؤال بشأن موعد اجتماع اللجنة العليا المشتركة للحدود قال تنقو: "لم يُحدد، لكن جرى الإعلان عنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وسيكون (الموعد) عبر التشاور الدبلوماسي بين البلدين".

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي وصل إلى الخرطوم وفد إثيوبي بقيادة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية يميك ميكونين لبحث قضية ترسيم الحدود بين البلدين، على أساس الوثائق المتفق عليها والموقّعة، فضلاً عن تحديد موعد لبدء العمل الميداني لترسيم الحدود، وفق الخرطوم".

واستطرد تنقو: "ننتظر المقترح من الطرف الإثيوبي لدعوة الجانب السوداني إلى الاجتماع في أديس أبابا في القريب العاجل قبل فصل الخريف القادم (يبدأ في الثلث الأخير من سبتمبر/أيلول)".

وحول أهمية عقد الاجتماع قبل الخريف، قال: "ليتمكن المزارعون من الزراعة في هدوء وأمان، سواءً المسجّلون من الجانب الإثيوبي منذ 1972، والسودانيون حاملو الوثائق الثبوتية لأراضيهم وأهالي المناطق".

وشدد على أن "العلامات الحدودية بين البلدين موجودة وفق التطبيق العملي الميداني لاتفاقية 1902 على الأرض، التي أجراها الرائد قوين في 1903".

وترفض أديس أبابا الاعتراف بتلك الاتفاقية وتطالب بالحوار لحسم الخلافات حول الحدود.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلنت الخرطوم أن جيشها سيطر على مناطق زراعية سودانية كانت خاضعة لـ"مليشيات إثيوبية" منذ نحو 25 عاماً.

بينما تقول أديس أبابا إن الجيش السوداني استولى على مناطق إثيوبية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما تنفيه الخرطوم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً