الصحف المحلية أشارت منذ أسبوعين إلى زيارة نائب وزير الدفاع الروسي، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى للبلاد (AA)

أكد رئيس أركان الجيش السوداني محمد عثمان الحسين أن بلاده بصدد مراجعة اتفاق مع روسيا لبناء قاعدة بحرية على البحر الاحمر.

وقال الحسين في تصريحات متلفزة بثّتها قناة النيل الأزرق مساء الثلاثاء إن اتفاقية القاعدة البحرية الروسية "كانت موقعة في عهد حكومة الإنقاذ"، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأضاف "الزيارة الأخيرة (من الوفد الروسي) كانت عبارة عن محادثات لإعادة النظر في الاتفاقية لتحقق مصالح السودان".

وكانت الصحف المحلية قد أشارت منذ أسبوعين إلى زيارة نائب وزير الدفاع الروسي، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، للبلاد.

بحث البشير في عام 2017 مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنشاء قاعدة عسكرية بحرية في مدينة بورتسودان الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر.

وأعلنت روسيا في كانون الأول/ديسمبر الماضي توقيع اتفاق مع السودان لبناء قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر، شرق البلاد.

وتقوم موسكو بناء على الاتفاق، بإنشاء "مركز للدعم اللوجيستي" في بورتسودان حيث يمكن إجراء "عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد".

كما يسمح الاتفاق للبحرية الروسية بالاحتفاظ بما يصل إلى أربع سفن في وقت واحد في القاعدة بما في ذلك السفن التي تعمل بالطاقة النووية.

ويمكن للقاعدة أن تستقبل 300 من العسكريين والمدنيين كحدّ أقصى.

ينصّ الاتفاق أيضاً على أنه يحقّ لروسيا أن تنقل عبر مرافئ ومطارات السودان "أسلحة وذخائر ومعدات" ضرورية لتشغيل هذه القاعدة البحرية.

إلا أن الإعلام السوداني أشار في وقت سابق إلى تعليق الاتفاق مع موسكو.

وأشار رئيس الأركان في تصريحات الثلاثاء إلى أن مراجعة الاتفاق تقررت لأنه يتضمن بعض "البنود التي كانت إلى حد ما مضرة بالبلاد".

وأضاف "طالما لم تعرض الاتفاقية على المجلس التشريعي ولم يجرِ التصديق عليها فهي غير ملزمة بالنسبة لنا".

أُطيح بالبشير في نيسان/أبريل 2019 بعد احتجاجات شعبية استمرت لشهور ضد حكمه الذي امتد ثلاثين عاماً عانت خلالها البلاد صعوبات اقتصادية.

ومنذ أغسطس/آب 2019، تدار البلاد بحكومة انتقالية تسعى إلى إنهاء العزلة الدولية التي عاشتها لفترة طويلة بسبب وضعها على قائمة "الدول الراعية للإرهاب" من قبل الولايات المتحدة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أزالت واشنطن السودان من هذه القائمة بعد أن شهدت العلاقات بين البلدين تحسناً ملحوظاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً