وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي تؤكد ترحيب بلادها بالوساطة التركية لحل أزمة الحدود مع إثيوبيا (AA)

أعلن السودان السبت سعيه لتطوير العلاقات مع تركيا، وترحيبه بوساطتها لحل أزمة الحدود القائمة مع إثيوبيا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لوزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي بمقر الوزارة في العاصمة الخرطوم.

وقالت المهدي: "نعمل على تقوية العلاقات التاريخية مع تركيا، وتوسيع آفاق التعاون معها".

وأضافت: "زيارة رئيس مجلس السيادة (السوداني) عبد الفتاح البرهان لتركيا (في أغسطس/آب الماضي) كانت ناجحة، ووضعت العلاقات بين البلدين في إطارها الصحيح".

ولفتت إلى أنه خلال تلك الزيارة "وُقّعَ عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ورحب السودان بوساطة تركيا لحل أزمة الحدود بين السودان وإثيوبيا".

وتابعت المهدي: "عوامل كثيرة ومتداخلة تحكم علاقتنا مع إثيوبيا، منها الحدود المشتركة الطويلة، والتداخل البشري والثقافي والروابط التاريخية والسياسية عبر التاريخ".

وتابعت: "ويبرز نهر النيل الأزرق الذي يربط بين البلدين بصفة أساسية، باعتباره مَعْلَماً جغرافياً ذا أبعاد استراتيجية واضحة على نحو ما برز مؤخراً في موضوع سد النهضة".

وأردفت بأنه "ينبغي الاعتراف بأن العلاقات الثنائية بين البلدين، تشهد حالياً توتراً على خلفية الادعاءات الإثيوبية في أراضي منطقة الفشقة السودانية، وبسبب تعنتها (إثيوبيا) بشأن إبرام اتفاق ملزم قانوناً حول عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة، وفي كلا هذين الموضوعين، فإن السودان مطمئنّ لسلامة موقفه".

ومنذ فترة تشهد حدود البلدين توترات، إذ أعلنت الخرطوم في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، سيطرة الجيش السوداني على كامل أراضي بلاده في منطقة الفشقة الحدودية مع إثيوبيا.

ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناءً على اتفاقية 15 مايو/أيار 1902، التي وقعت في أديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.

وفي سياق متصل، أوضحت المهدي أن "موقف السودان الثابت والواضح في أزمة سد النهضة قائم على مرجعية القانون الدولي، وعلى اتفاقيات سابقة بين السودان وإثيوبيا، إضافة إلى إعلان المبادئ الذي وُقّع بين قيادات الدول الثلاث في الخرطوم".

وأشارت إلى أن "السودان يقف مع الحقّ الإثيوبي في تطوير إمكانياته والاستفادة من مياه النيل الأزرق وتطوير موارده، بلا إجحاف في حقّ الآخرين".

وأكدت أن "الأطراف إذا أرادت أن تجني فوائد مشتركة من مشروع السد، فإنها لا يمكن أن تتحقق بلا اتفاق قانوني ملزم للجميع، بخاصة في ما يلي قضية الملء ومراحله والتشغيل ومراحله بصورة تفصيلية".

ووسط تعثُّر المفاوضات منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا في 5 يوليو/تموز الماضي، دولتَي مصب نهر النيل مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسدّ بالمياه، بلا اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

والأربعاء دعا مجلس الأمن الدول الثلاث إلى استئناف المفاوضات المتعثرة منذ أشهر حول السدّ، الذي تقيمه أديس أبابا على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثُّر مفاوضات بشأن السد، يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ نحو عام، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول ملء السد بالمياه وتشغيله.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً