وزير الخارجية السوداني يقول إنه تم التوافق على 90% من ملف سد النهضة، وتبقى 10% من الخلافات التي تحتاج إلى إرادة سياسية (AFP)

أعلن السودان، السبت، أنه لن يقبل الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي دون اتفاق، مشدداً في الوقت ذاته على رفض اللجوء إلى القوة في معالجة الأزمة.

جاء ذلك في لقاء بثه التلفزيون الرسمي مع وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، قال فيه: إن "تدويل ملف سد النهضة ليس الآن، وموقف السودان الحالي أنه لا بديل للتفاوض، وندرك أهمية الوصول إلى اتفاق ملزم وعادل".

وتابع: "استخدام القوة مرفوض من جانب السودان، وسنلجأ إلى خيار التحكيم إذا وصلنا إلى نقطة النهاية دون الوصول إلى اتفاق".

وأوضح قمر الدين أن "خروج السودان من التفاوض ليس إنهاء للتفاوض"، مشدداً على تمسُّك بلاده بالتفاوض للوصول إلى حل نهائي بشأن ملف سد النهضة.

وأضاف "انسحاب السودان من التفاوض كان لتوضيح موقف محدد، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك على اتصال دائم بنظرائه في مصر وإثيوبيا، ونأمل أن تثمر تلك الاتصالات لتقريب وجهات النظر للوصول إلى اتفاق".

والأسبوع الماضي رفض السودان المشاركة في اجتماع وزاري للدول الثلاث حول السد عبر دائرة تلفزيونية، داعياً إلى منح دور أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي لتسهيل التفاوض.

وفي سياق متصل قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، في اللقاء المتلفز ذاته، إن إثيوبيا بحاجة إلى نحو 13.5 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق لتخزينها خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين في المرحلة الثانية لملء وتشغيل سد النهضة.

وأردف عباس: "لن نقبل من إثيوبيا أن تدخل في ملء المرحلة الثانية من سد النهضة بدون التوصل إلى اتفاق ملزم للملء حتى لا يتهدد أمن السودان".

وبيّن أن "المرحلة الثانية لملء سد النهضة يجب أن تكون بين شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، أي في ظرف 60 يوماً إذا كان الإيراد فوق المتوسط".

وتابع "المرحلة الأولى (تمت قبل أشهر) كانت حوالي 5 مليارات متر مكعب أثّرت على الإمداد المائي في السودان لأيام".

وأشار الوزير إلى أنه "تم التوافق في الآونة الأخيرة على 90 بالمئة من ملف سد النهضة، وتبقى 10 بالمئة من النقاط الخلافية تحتاج إلى إرادة سياسية".

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلنت مصر عدم وجود "توافق" مع السودان وإثيوبيا حول منهجية استكمال مفاوضات سد النهضة.

وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، شدّد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أنه "لا توجد قوة" يمكنها أن تمنع بلاده من تحقيق أهدافها التي خططت لها بشأن سد النهضة، عقب تحذير للرئيس الأمريكي دونالد ترمب من إمكانية قصف مصر للسد.

وتخشى القاهرة من تأثير سلبي للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

في حين تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً