السودان يطلب دعم واشنطن في مجلس الأمن في ملف سد النهضة (Others)

طلب السودان، الخميس، دعم الولايات المتحدة بمجلس الأمن الدولي في ملف سد "النهضة" الإثيوبي.

جاء ذلك خلال لقاء وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، مع المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا قرينفيلد، في مقر المنظمة بنيويورك، وفق بيان للخارجية السودانية.

ودعت المهدي، الولايات المتحدة إلى دعم مطالب بلادها العادلة بشأن ملف سد "النهضة"، انطلاقاً من تأثيرها وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن.

وأكدت أن السودان يهدف إلى "تعزيز مسار التفاوض الإفريقي، ولا يهدف إلى معالجة الملف بشكل مستقل داخل مجلس الأمن".

بدورها، أعربت قرينفيلد عن "وقوف الولايات المتحدة مع الموقف السوداني، فيما يتعلق بالحاجة إلى تعزيز العملية الإفريقية، واعتراف واشنطن بعدالة ووجاهة مطالب السودان".

وقالت إن بلادها "تدرس مختلف الخيارات بشأن الوثيقة التي يمكن أن يخرج بها مجلس الأمن الدولي عقب اجتماعه اليوم"، حسب البيان ذاته.

من جانبه، قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، الخميس، إن المعلومات التي قدمتها إثيوبيا لبلاده بشأن الملء الثاني لسد النهضة "ليست ذات قيمة".

جاء ذلك في رسالة وجهها الوزير عباس، إلى نظيره الإثيوبي بيكيلي سيليشي، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وقال عباس: "المعلومات التي قدمتها إثيوبيا بشأن الملء الثاني ليست ذات قيمة تذكر بالنسبة للسودان الآن"، دون تفاصيل أكثر.

وأضاف: "السودان اتخذ تدابير كثيرة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية المتوقعة للملء الثاني الأحادي لسد النهضة، وهي لن تخفف إلا القليل من التداعيات السالبة على التشغيل الآمن لسدودنا الوطنية".

وشدد على أن "السودان يشترط أن يجري تبادل هذه البيانات في إطار ملزم قانوناً يخاطب مخاوف السودان، بما في ذلك شروط سلامة السد ومتطلبات إجراء تقييم للآثار البيئية والاجتماعية".

وفي وقت لاحق الخميس، يعقد مجلس الأمن، جلسة بشأن نزاع السد الإثيوبي، هي الثانية من نوعها بعد أولى العام الماضي، لتحريك جمود المفاوضات بين الدول الثلاث.

والاثنين والثلاثاء، أخطرت إثيوبيا (دولة منبع النيل) مصر والسودان (دولتي المصب) ببدء عملية الملء الثاني للسد، وهو ما رفضه البلدان، ووجها خطابين إلى مجلس الأمن حول "ذلك الإجراء الأحادي الذي يمس الأمن والسلم الدوليين".

وترفض إثيوبيا الوساطة الدولية الرباعية التي اقترحها السودان في فبراير/شباط الماضي؛ وتضم الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، والأمم المتحدة، لحل تعثر مفاوضات سد النهضة، وتؤيدها مصر.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

وتأمل القاهرة والخرطوم أن يدفع مجلس الأمن نحو عودة فعالة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق ثلاثي عادل وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وفق تصريحات رسمية في البلدين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً