السودان سيسلم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية (AA)

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الأربعاء، إنه سيقدم تقريراً لمجلس الأمن الدولي حول تحقيق العدالة في إقليم دارفور غربي السودان في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

جاء ذلك خلال لقاء "خان" مع عضوي مجلس السيادة السوداني الهادي إدريس، والطاهر حجر، في القصر الرئاسي بالخرطوم، كلاً على حده، وفق بيان للمجلس تلقت الأناضول نسخة منه.

والثلاثاء وصل المدعي العام، الخرطوم في زيارة تستمر حتى الخميس، أعرب عن حرصه على التعاون مع السودان في سبيل تحقيق العدالة.

وأضاف "خان" حسب البيان: "سأزور السودان مرة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأقدم تقريراً لمجلس الأمن الدولي في ديسمبر المقبل حول التقدم الإيجابي المحرز".

وأردف: "سننجز مهمتنا بما يحقق توقعات المجتمع الدولي، بخاصة فيما يتعلق بقرارات مجلس الأمن لتحقيق العدالة تجاه أبطال دارفور الضحايا والأحياء الذين هم جوعى لتحقيق العدالة ومحاسبة الذين ارتكبوا الجرائم في دارفور".

وأوضح أنه "كمسؤول بالمحكمة الجنائية الدولية ووفقاً للتفويض الممنوح من مجلس الأمن الدولي يُجري تحقيقات مستقلة في الأحداث التي وقعت بدارفور".

وتابع: "هناك مذكرات توقيف، ومن مسؤوليته والمكتب الذي يقوده مراجعة الأدلة والبراهين وإجراء تقييم حول كفاية هذه الأدلة".

واعتبر أن ذلك "يتطلب تعاون ومساعدة السودانيين سواء في دارفور أو الخرطوم حول كل الجرائم التي ارتكبت والمتمثلة في القتل الجماعي والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الأخرى باعتبارها مسؤولية الجميع".

وطلب خان من "أي شخص لديه معلومات حول الأحداث في دارفور، بأن يتصل بمكتبه"، معرباً عن "حرصه على التعاون مع الحكومة السودانية".

السودان يقرر تسليم البشير

في السياق نفسه، قرّر السودان تسليم الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من مساعديه الى المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال سنوات النزاع في إقليم درافور.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي قولها بعد لقائها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم أسد خان الذي يزور السودان "قرّر مجلس الوزراء تسليم المطلوبين إلى الجنائية الدولية".

وأكدت الوزيرة تعاون بلادها مع المحكمة " لتحقيق العدالة لضحايا حرب دارفور".

والبشير موجود حالياً في سجن كوبر بالعاصمة السودانية. وقد عزل وأوقف في نيسان/أبريل 2019 إثر حركة احتجاج شعبية واسعة ضده.

وصادق مجلس الوزراء السوداني الأسبوع الماضي على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فيما اعتبر خطوة جديدة في اتجاه محاكمة البشير أمام الهيئة القضائية الدولية في لاهاي.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة توقيف في حق البشير الذي اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور الذي اندلع في 2003 وقتل خلاله أكثر من 300 ألف شخص.

كما أصدرت مذكرتي توقيف في حق اثنين من مساعديه وهما وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين وحاكم ولاية جنوب كردفان السابق أحمد هارون المحبوسين في سجن كوبر أيضاً.

وطالب هارون مطلع مايو/أيار بإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية عقب مثوله أمام لجنة تحقيق حكومية.

تعاون مطلق

وأكد النائب العام السوداني مبارك استعداد بلاده للتعاون "المطلق مع المحكمة الجنائية الدولية في كل القضايا لا سيما قضية ضحايا حرب دارفور وتحقيق العدالة لهم".

وفي مايو/أيار الماضي، زارت المدعية السابقة للمحكمة فاتو بنسودا دارفور، وكانت أرفع مسؤول في المحكمة يزور الإقليم منذ إحالة مجلس الأمن الدولي ملف دارفور الى المحكمة في عام 2005.

وعقدت بنسودا اجتماعاً مع ممثلين لأسر الضحايا الذين يعيشون في مخيمات حول مدينة الفاشر، وقد رفعوا يومها لافتات تطالب بالعدالة للضحايا وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

واندلع القتال في دارفور عام 2003 عندما حمل متمردون أفارقة السلاح ضد نظام البشير الذي كان يهيمن عليه العرب.

واستعانت الخرطوم آنذاك بمليشيا الجنجويد التي كانت تجند مقاتلين من القبائل الرحل في المنطقة.

وأعلنت المحكمة الدولية في يوليو/تكوز أن زعيماً لمليشيا الجنجويد هو علي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسمه الحركي علي كوشيب سيكون أول متهم يخضع للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور.

وكان كوشيب قد سلم نفسه إلى المحكمة العام الماضي.

ودعت بنسودة خلال زيارة إلى الخرطوم الحكومة السودانية الانتقالية إلى تسليم أحمد هارون إلى القضاء الدولي لكي يحاكم مع كوشيب .

وكان مجلس السيادة الانتقالي، أعلى سلطة حالياً في السودان والمكوّن من مدنيين وعسكريين مع مهمة إدارة الفترة الانتقالية في البلاد، قد وعد بعد تسلمه الحكم في شباط/فبراير 2020، بمثول البشير امام المحكمة الجنائية الدولية.

ويحاكم البشير أمام محكمة سودانية بتهمة تنفيذ انقلاب عسكري على النظام في يونيو/حزيران 1989.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً