ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات إلى  20 منذ خروجها بالخرطوم وعدد من مدن البلاد في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي  (AA)

أعلنت "لجنة أطباء السودان" ارتفاع عدد القتلى في صفوف المحتجين بتظاهرات العاصمة الخرطوم، السبت، إلى 5، إثر سقوط قتيلين جديدين.

وقالت اللجنة (نقابية غير حكومية)، في بيان، إنها سجلت "ارتقاء شهيدين جديدين من المحتجين بالخرطوم؛ أحدهما بمستشفى شرق النيل (حكومي) والثاني بمستشفى فيوتشر (خاص)؛ نتيجة لرصاص المجلس العسكري"، على حد تعبيرها.

وأضافت: "يرتفع بذلك عدد الشهداء (خلال احتجاجات السبت) إلى 5".

وأشارت اللجنة إلى تزايد عدد الإصابات الخطيرة في صفوف المحتجين، مع تفاقم صعوبات وصول المصابين للمستشفيات، دون تقديم رقم محدد للإصابات، أو ذكر توضيحات أخرى.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت اللجنة ذاتها، في بيانين منفصلين، أن "شهيداً ارتقى في مدينة أم درمان (غربي العاصمة) برصاص المجلس العسكري".

وأضافت أن سجلت "ارتقاء شهيدين أحدهما بمستشفى رويال كير (خاص) بالخرطوم إثر إصابته بالرصاص الحي، والثاني بمستشفى الأربعين (حكومي) في مدينة أم درمان؛ نتيجة اختناق بالغاز المسيل للدموع".

وبذلك يرتفع إلى 20 عدد قتلى الاحتجاجات منذ خروجها بالخرطوم وعدد من مدن البلاد، في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ رفضاً لإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان المتعلقة بحل مؤسسات الانتقال الديمقراطي، وفق "لجنة أطباء السودان".

من جانبه، وجه "تجمع المهنيين السودانيين"، أبرز الجهات الداعية للتظاهرات، نداء إلى الأطباء والطبيبات بالتوجه إلى مستشفى "بشائر" (حكومي) بمنطقة شرق النيل (شرقي الخرطوم)؛ نسبة لوصول أعداد كبيرة من المصابين تفوق قدرة الكادر الطبي العامل.

واحتشد المتظاهرون في أحياء الخرطوم ملوحين بالعلم السوداني وصور رئيس الوزراء المخلوع عبد الله حمدوك الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ الانقلاب. كما هتفوا "مدنية، مدنية"، في إشارة إلى مطلبهم الرئيسي بتسليم الجنرالات السلطة إلى المدنيين.

وشهدت المظاهرات في بعض مناطق العاصمة حالات كر وفر؛ إثر إطلاق قوات الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مقابل قذف جموع المتظاهرين لتلك القوات بالحجارة، وفق مراسل الأناضول. ‎

وشارك حمزة بلول، وزير الثقافة والإعلام في الحكومة المخلوعة، في تظاهرات السبت عقب إطلاق سراحه من السجن في وقت سابق من الشهر.

وقال لمتظاهري الخرطوم "يجب ألا تجرى مفاوضات مع قادة الانقلاب.. الشعب السوداني يصر على حكومة مدنية، الحكومة المدنية هي خيارنا الذي سنحارب من أجله".

إصابات الشرطة

وحتى الساعة 17:00 ت.غ، لم يصدر عن السلطات الرسمية في السودان إعلان بشأن سقوط ضحايا في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، لكن التلفزيون السوداني نقل عن الشرطة قولها إن: "المظاهرات كانت سلمية ولكن سرعان ما انحرفت عن مسارها، وعدة أقسام (مقار شرطية) تعرضت للاعتداء من قبل المتظاهرين".

وذكرت أن 39 من عناصرها أصيبوا "إصابات جسيمة".

وأشارت الشرطة إلى استخدامها "الحد الأدنى من القوة ولم تستخدم السلاح الناري في تعاملها مع المتظاهرين".

واشنطن تدين

وفي إطار ردود الفعل الدولية، أدانت السفارة الأمريكية بالخرطوم، "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين بالسودان، معربة عن أسفها الشديد لسقوط عدد جديد من الضحايا في مظاهرات السبت.

وقالت السفارة، في تغريدة، إنها "تعرب عن أسفها الشديد لسقوط ضحايا وجرح عشرات المواطنين السودانيين الذين تظاهروا اليوم من أجل الحرية والديمقراطية".

وأضافت أنها "تدين الاستخدام المفرط للقوة" من قبل قوات الأمن بحق المحتجين.

والثلاثاء، دعا "تجمع المهنيين السودانيين" (قائد الحراك الاحتجاجي) في بيان، إلى مظاهرات حاشدة السبت "للمطالبة بالحكم المدني ورفضًا لإجراءات الجيش".

والخميس، أصدر البرهان، مرسومًا بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد برئاسته، وتعيين محمد حمدان دقلو "حميدتي" نائبا له، وأدى اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء بالبلاد.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلاباً عسكرياً".

ومقابل اتهامه بتنفيذ "انقلاب عسكري" يقول البرهان إن الجيش ملتزم استكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول "لحماية البلاد من خطر حقيقي"، متهماً قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

وقبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً