أعدم عدد كبير من السجناء في سجن جواهردشت بين 30 يوليو/تموز و 16 أغسطس/آب 1988 (AFP)

وجَّه الادعاء العام السويدي الثلاثاء اتهامات إلى مواطن إيراني بارتكاب جرائم حرب خطيرة خلال المرحلة الأخيرة من الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات.

وقال الادعاء إن المشتبه به عمل في يوليو/تموز وأغسطس/آب 1988 مساعد نائب المدعي العام في سجن جواهردشت خارج مدينة كرج الإيرانية، ويزعم أنه شارك في ارتكاب فظائع خطيرة هناك.

وخلال الصراع الإيراني-العراقي الذي دام ثماني سنوات تعرضت إيران لهجمات من حركة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي منظمة سياسية دعت للإطاحة بقيادة جمهورية إيران الإسلامية وتنصيب حكومتها.

وقال ممثلو الادعاء السويديون إن المرشد الأعلى لإيران آنذاك آية الله الخميني أصدر أمراً بإعدام جميع السجناء الإيرانيين الذين تعاطفوا مع الحركة وظلوا موالين لها.

وأوضح الادعاء أنه بناء على هذا الأمر أُعدم عدد كبير من السجناء في سجن جواهردشت بين 30 يوليو/تموز و 16 أغسطس/آب 1988.

وحسب لائحة اتهام سويدية فإن المشتبه به "مع جناة آخرين في السجن شاركوا في إعدامات جماعية وإزهاق أرواح عدد كبير للغاية من السجناء الذين تعاطفوا مع عناصر مجاهدي خلق".

ولم يذكر الادعاء السويدي اسم المشتبه به لكن جرى التعريف به على نطاق واسع بأنه حميد نوري، وهو مدَّعٍ عام إيراني سابق يبلغ من العمر 60 عاماً.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية، إن الرجل اعتُقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 عندما وصل إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، وهو محتجز منذ ذلك الحين.

وقالت لائحة الاتهام إن الادعاء يتهم المشتبه به بتعريض السجناء لمعاناة شديدة تصل إلى التعذيب والمعاملة اللا إنسانية.

وقالت المدعية كريستينا ليندهوف كارلسون في بيان: "جرائم الحرب واحدة من أخطر الجرائم على الصعيدين الدولي وفي القانون السويدي. ولأن السويد لديها ولاية قضائية عالمية ضد انتهاكات القانون الدولي، فإن لدينا فرصة ولكنَّ لدينا أيضاً التزاماً معيناً بمحاكمة هذه الجرائم".

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 10 أغسطس/آب ومن المتوقع أن تستمر لعدة أشهر، فيما أشارت منظمة العفو الدولية في وقت سابق إلى أن أي مسؤول إيراني لم يواجه تهماً بشأن عمليات الإعدام الجماعية عام 1988.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً