مجموعة NSO الإسرائيلية (Others)

أقرت الحكومة الألمانية الثلاثاء، بأن شرطتها الفدرالية استخدمت برنامج التجسس الإسرائيلي المثير للجدل بيغاسوس، حسب ما قالت مصادر برلمانية لوكالة الصحافة الفرنسية، ما أثار على الفور انتقادات مجموعات حقوقية.

واشترت الشرطة الفدرالية الألمانية البرنامج المعلوماتي من مجموعة "NSO" الإسرائيلية أواخر 2019، حسب ما أفاد مسؤولون حكوميون في لجنة برلمانية خلال جلسة مغلقة.

وأكد هذا الاعتراف، مصادر حضرت الاجتماع، تقارير سابقة في صحف ألمانية.

وبرنامج بيغاسوس القادر على تشغيل كاميرات أو ميكروفونات هواتف خليوية وجمع بياناتها، وضع تحت مجهر العالم بعد تسريب قائمة تضم نحو 50 ألف هدف مراقبة محتمل، من بينها صحافيون ونشطاء وسياسيون، في تموز/يوليو.

وغيّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفه بعد أن ظهر رقمه على قائمة الأهداف المحتملة.

وقالت المصادر البرلمانية الألمانية إن الشرطة الفدرالية، التي تشرف عليها وزارة الداخلية، استخدمت برنامج بيغاسوس "في عدد قليل من الحالات".

ولم يتضح بعد ما إذا كان وكالات الاستخبارات الألمانية استخدمت البرنامج أيضاً.

وقوانين الخصوصية الصارمة في ألمانيا لا تسمح بجمع بيانات إلا في ظروف محددة جداً، وهو ما دفع الشرطة الفدرالية إلى شراء نسخة من البرنامج، أوقفت بعض خصائص التجسس فيها، كما استمعت اللجنة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت قد وضعت إجراءات حماية في البرنامج تضمن عدم تشغيل تلك الخصائص.

ووصف النائب عن حزب الخضر كونستنتان فون نوتز شراء بيغاسوس بأنه "كابوس لسيادة القانون" وطالب بـ"شرح كامل" من حكومة المستشارة أنغيلا ميركل.

ودعت منظمة العفو إلى وضع "قواعد عاجلة لعمليات الشراء الحكومية تفرض على الوكالات الحكومية النظر في سجلات حقوق الإنسان لشركات عند تنفيذ عمليات شراء".

وقال فرانك أوبيرال رئيس النقابة الألمانية للصحافيين "نريد أن نعرف ما إذا جرى التجسس على صحافيين من دون معرفتهم، وما إذا كانت مصادرهم لا تزال آمنة".

وتشمل قائمة الأهداف المفترضة لبيغاسوس، ما لا يقل عن 600 سياسي و180 صحافياً و85 ناشطاً في مجال حقوق الإنسان و65 من قادة الأعمال.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً