من المتوقع سقوط بقايا الصاروخ الصيني على الأرض في أي لحظة من يوم 8 وحتى 10 مايو/أيار الجاري (Tingshu Wang/Reuters)

أثار سقوط الصاروخ الصيني "الشارد"، المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة، قلقاً عالمياً وتفاعلاً واسعاً.

وبين التهويل الزائد لخطورة الأمر، والحقائق العلمية، يترقب الناس مساره وترصده المحطات الجوية العالمية، وسط توقعات أمريكية لسقوطه يوم 8 مايو/أيار، وتوقعات روسية لسقوطه يوم 9 مايو/أيار.

وقد تصدر وسم #الصاروخ_الصيني ترند تويتر لمدة يومين، وسط تفاعل واسع سبّبه توجس الناس من الصين بعد انتشار فيروس كورونا الذي بدأ من هناك قبل أن ينتشر في العالم أجمع، ويؤدي إلى وفاة الملايين، وتوقف الحياة العادية كما كنا نعرفها.

فيما أحجمت الصين عن التعليق رسمياً على الحدث حتى الآن.

فما الحقائق التي يجب أن نعرفها؟ وإلى أي مدى يشكل الصاروخ الصيني تهديداً لحياة الناس اليومية؟

ماذا حدث؟

خرج الصاروخ الصيني "لونغ مارش 5 بي" عن السيطرة ولم تعد الصين تتحكم في توجيه مساره، بعد نجاحه في حمل الوحدة الأساسية للمحطة الفضائية الصينية الجديدة وإطلاقها في الفضاء يوم الخميس الماضي.

ليعود بعدها الصاروخ فارغاً ويتأرجح حول الكوكب في مسار غير منتظم بسرعة حوالي 30 ألف كم في الساعة، في مدار يستمر انخفاضه يومياً ويكمل دورة كاملة حول الأرض مرة كل 90 دقيقة تقريباً، انتظاراً لاختراقه الغلاف الجوي في أية لحظة وعودته إلى الأرض حطاماً.

ومما أثار المخاوف عالمياً أن الصاروخ يعتبر أكبر قطعة فضائية تسقط دون تحكم من الفضاء على الأرض منذ عام 1991، حسب شبكة CNN، إذ يبلغ وزنه حوالي 21 طناً.

كما أنه يحتوي على أجزاء مقاومة للحرارة والانصهار، ما يتضمن احتمالية ألا يحترق بأكمله أثناء عبوره من الغلاف الجوي الأرضي، ويسبب أضراراً بحسب الخبراء.

هل يجب أن نخاف؟

يرى الباحث بشؤون الفضاء أندرو جونز أن الاحتمال الأكبر هو "سقوط الجزء الأساسي للصاروخ في مكان غير مأهول، مثل المحيطات التي تغطي أكثر من 70% من سطح الأرض، وفق تصريحه لموقع "سبيس نيوز".

وأضاف جونز: "احتمالات إصابة فرد معين بالحطام الفضائي منخفضة جداً، إذ تقدر بنسبة واحد بين عدة تريليونات".

وبعد رصد مرور الصاروخ فوق العراق الأربعاء وارتفاع المخاوف من سقوطه على بلد عربي، قال المتنبئ الجوي علي الموسوي "لا يوجد أي خطر على البلاد، وعلى الأغلب سوف تسقط بقايا الصاروخ في المحيط الهندي بداية أو منتصف الأسبوع المقبل حسب آخر التقديرات"، حسب تصريحه لوكالة الأنباء العراقية.

وحذّر الموسوي من استغلال وسائل الإعلام للحدث لكسب مزيد من التفاعل، لافتاً: "لا داعي للتهويل، فالأمر طبيعي".

من جانبه، قال عالم الفضاء المصري فاروق الباز إنه "لا داعي للتخوف"، موضحاً "لا أحد يعرف أين سيسقط الصاروخ، ولا يوجد أي طريقة للتحكم به وتوجيه مساره، ما يزيد التخوف من سقوطه على أي بلد".

واستدرك: "لكن لا داعي للقلق، فقد حدثت تلك الحوادث من قبل، وكان المدى الذي أحدثته بسيطاً ولم يضر أحداً".

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إنه "من السابق لأوانه الجزم بأن الصاروخ يمكن أن يدمر منطقة مأهولة بالسكان"، مشدداً "نحن نتابعه عن كثب قدر الإمكان، لكن من المبكر تأكيد مكان سقوطه وما إذا كان هناك أي شيء يمكن القيام به في الوقت الحالي".

وقد لفت هولجر كراغ، رئيس مكتب برنامج السلامة بوكالة الفضاء الأوروبية إلي أن "متوسط كتلة يبلغ وزنها حوالي 100 طن، يدخل الغلاف الجوي بطريقة غير خاضعة للرقابة سنوياً"، حسب تصريحه لموقع "سبيس نيوز".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً