يقتُل التبغ أكثر من 8 ملايين مدخِّن كلّ عام كما يموت 1.2 مليون شخص آخر بسبب التدخين السلبي (Peter Dazeley/Getty Images)

ذكرت منظمة الصحّة العالمية الثلاثاء أنّ عدد المدخّنين انخفض بشكل مطّرد في السنوات الأخيرة، لكنّ الجهود للحدّ مِن التدخين يجب أن تستمرّ بمواجهة النشاط القوي في قطاع التبغ.

وفي عام 2020، دخّن 1.3 مليار شخص التبغ في كلّ أنحاء العالم، أي أقلّ بـ20 مليوناً من العدد المسجّل قبل عامين، على ما أظهر تقرير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية.

وتتوقّع المنظّمة مزيداً من الانخفاض حتى عام 2025، مع تقديرات بأن يبلغ عدد المدخنين حينها 1.27 مليار شخص أو نحو 20% من سكان العالم الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً.

أمّا في العام 2000، فقد كانت هذه النسبة لا تزال تقارب الثلث.

ورغم إبداء سعادته بهذا الانخفاض، حذّر المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس مِن أنّ "الطريق المتبقي أمامنا لا يزال طويلاً، وستبذل صناعة التبغ كلّ ما في وسعها للدفاع عن الأرباح الهائلة التي تجنيها من بيع منتجاتها الفتّاكة".

ويقتُل التبغ أكثر من ثمانية ملايين مدخِّن كل عام، كما يموت 1.2 مليون شخص آخر بسبب التدخين السلبي، بحسب إحصاءات منظمة الصحّة العالمية.

كذلك سيستمرّ عدد الوفيات في الازدياد على الرغم من انخفاض الاستهلاك "لأنّ التبغ يقتل ببطء".

وتُفاخر منظمة الصحة العالمية بأنّ 60 دولة تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق هدف التخفيض الطوعي للاستهلاك بنسبة 30% بين عامي 2010 و2025. وهذا الرقم يوازي تقريباً ضعف المستوى المسجّل قبل عامين.

وقال رئيس قسم تعزيز الصحّة في منظمة الصحّة العالمية روديغر كريتش: "نشهد تقدّماً كبيراً في العديد من البلدان"، لكنّه حذّر مِن أنّ "هذا النجاح هش".

وبحسب التقرير، مع استثمار 1.68 دولار فقط للفرد في التدابير الداعمة للإقلاع عن التدخين، يمكن أن يُقلع 152 مليون مستهلك عن التدخين بحلول العام 2030.

ورغم أنّ هذه الأرقام تعكس تراجعاً (من دون احتساب السجائر الإلكترونية التي تحقق انتشاراً واسعاً)، أشار التقرير إلى أنّ 36.7% من الرجال و7.8% من النساء في العالم كانوا يستهلكون التبغ العام الماضي.

ويُضاف إلى هؤلاء 38 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، أو 10% من جميع المراهقين في هذه الفئة العمرية.

وفي أوروبا، تستهلك 18% من النساء التبغ، وهي نسبة أعلى بوضوح من تلك المسجّلة في أي منطقة أخرى في العالم، كما أنّ "الأوروبيات يقلّلن من استهلاكهن بسرعة أقل" في العالم.

ومن المتوقّع أن تسجّل منطقة غرب المحيط الهادئ أعلى معدّل استهلاك بين الرجال في عام 2025 بنسبة 45%.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً