معظم حالات التهاب القلب أصيب بها شباب ذكور  بعد الجرعة الثانية وفق البيانات الأولية غير المؤكدة  (Patrick T. Fallon/AFP)

يعتزم خبراء أمريكيون، الأربعاء، معاينة نحو 300 حالة إصابة بالتهاب في القلب، جراء تلقي بعض لقاحات كورونا في الولايات المتحدة.

وظهرت هذه الحالات بعد تلقي لقاحيّ بايونتيك/فايزر وموديرنا، المطورّين وفق تقنية الحمض النووي.

ويجتمع الخبراء المستقلون بطلب من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي هيئة الصحة العامة الفيدرالية، لمراجعة حالات التهاب عضلة القلب والتهاب غشاء القلب المسجلة حتى الآن.

من جانبها، أكدت مديرة الهيئة الصحية الأمريكية روشيل والينسكي، الأسبوع الماضي، أن "هذه الحالات نادرة، وغالبيتها عولجت بمجرد الراحة وتلقي العناية الصحية".

وقالت والينسكي: إن "المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ستعرض تفاصيل أكثر من 300 حالة مؤكدة من التهاب عضلة القلب والتهاب غلاف القلب، أبلغت المراكز بها وكذلك إدارة الغذاء والدواء، بين أكثر من 20 مليون يافع وشاب تلقوا اللقاح في الولايات المتحدة".

وأضافت: "في الأشهر الأخيرة، طلبنا من الطواقم الصحية أن تتابع وتبلغنا عن حالات مرضى يعانون من أعراض التهاب عضلة القلب والتهاب غلاف القلب بعد تلقي التطعيم".

وأكدت أن مراكز المكافحة الأمراض والوقاية منها "حصلت على التقارير الطبية المفصلة التي تؤكد التشخيصات، لضمان أمان اللقاحات بشكل كامل"، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى اجتماع اللجنة.

بيانات مبدئية

وقد تم الإبلاغ عن مثل هذه الحالات أول مرة في إسرائيل، حيث أشارت وزارة الصحة الإسرائيلية في نهاية مايو/أيار إلى "صلة محتملة" بين لقاح فايزر وحالات التهاب عضلة القلب لدى بعض الشباب، لكنها قالت إن 95 بالمئة منها كانت حميدة، كما سُجل عدد قليل من هذه الحالات في فرنسا.

في الولايات المتحدة، وخلال اجتماع لجنة وكالة الأدوية قبل أسبوعين، تم تحليل المعلومات من نظام عام يسمح لأي شخص بالإبلاغ عن أعراض خطرة بعد التطعيم.

ووفقاً لهذه البيانات غير المؤكدة، سُجلت نحو 530 حالة من حالات التهاب عضلة القلب أو التهاب غشاء القلب، بعد تلقي جرعة ثانية من لقاح فايزر أو لقاح موديرنا.

وتراوحت أعمار أكثر من نصف المصابين بين 12 و24 عاماً غالبيتهم من الذكور، وكان الألم في الصدر أكثر الأعراض التي تم الإبلاغ عنها.

وحول هذه البيانات، قال الدكتور توم شيمابوكورو المسؤول في مراكز مكافحة الأمراض: إن "الحالات المبلغ عنها تتجاوز العدد المتوقع للحالات في ظل الظروف العادية"، مشدداً على ضرورة التحقق من صحة البيانات.

الصلة السببية غير مؤكدة

وفي سياق متصل، قال لوري روبين مدير قسم الأمراض المعدية للأطفال في مركز كوهين الطبي للأطفال في نيويورك: "أنا قلق، لكنني أود أن أشير إلى أنه لم يتم بعد تحديد صلة سببية" بين اللقاح والأعراض المسجلة.

وأضاف: "في مستشفانا رأينا حالات لأطفال يافعين يعانون من ألم في الصدر بعد يوم أو يومين من تناول جرعتهم الثانية من اللقاح المعدّ بالاستناد إلى تقنية الحمض النووي".

لكن هذه الحالات كانت "خفيفة نسبياً" وعولج معظمها بالأدوية المضادة للالتهابات، وفق الطبيب الذي قال إنه حتى وإن ثبت وجود صلة بين التطعيم والتهاب عضلة القلب، فإن فوائد هذه اللقاحات تظل أكبر من مخاطرها.

فرغم أن الأطفال والشباب أقل عرضة للإصابة بأعراض كوفيد-19 الحادة، توفي جراء المرض أكثر من 2600 شخص تتراوح أعمارهم بين 0 و29 عاماً في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات السلطات الصحية.

من جانبها، أوضحت لي سافيو بيرز رئيسة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، أن بعض الاطفال أصيبوا "بالمرض الشديد" جراء كوفيد ويعانون من "آثار طويلة المدى" بسببه.

وأضافت: "يمكن أن يصاب المريض أيضاً بمشكلات خطرة في القلب جراء الإصابة بكوفيد".

وأضافت أنها ما زالت تنصح بضرورة "إعطاء اللقاح لليافعين"، ولا تتوقع إحداث تغيير في التوصيات الخاصة باستخدام اللقاحات.

وقد صُرح في الولايات المتحدة باستخدام لقاح فايزر ابتداء من 12 عاماً، ولقاح موديرنا من 18 عاماً في الوقت الحالي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً