قُتل 6 قادة ميدانيين تابعين لجماعة الحوثي في اليمن في معارك مع قوات حكومية في عدد من جبهات البلاد، فيما قالت القوات الحكومية إن "مليشيات الحوثي تكبدت خسائر فادحة في العتاد والأرواح" إثر اشتباكات عنيفة جنوبي الحديدة.

تتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات متكررة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي، الذي تشرف عليه لجنة أممية.. صورة أرشيفية
تتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات متكررة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي، الذي تشرف عليه لجنة أممية.. صورة أرشيفية (Reuters)

أقرّت جماعة الحوثي في اليمن، بمقتل 6 من قياداتها الميدانية، في معارك مع قوات حكومية في عدد من جبهات البلاد، حسب ما جاء في أخبار تشييع مختلفة على وكالة أنباء "سبأ" التابعة للجماعة.

وقالت الوكالة إنه "شُيّع في صنعاء الأربعاء، جثمان كل من العقيد عبد اللطيف صالح الغفري، والعقيد معين عبد الله مرعي، والعقيد عبد البديع عبد الرب الحوثي، والعقيد علي يحيى الوجيه"، وأضافت أن "هؤلاء قُتلوا وهم يؤدون واجبهم في الدفاع عن الوطن في مختلف الجبهات".

وذكرت الوكالة أنه شُيّع في العاصمة صنعاء الثلاثاء، جثمان كل من العميد يحيى عبد الجبار حسن جحدان، والعميد عبد الله محمد حنش"، وأردفت بأنهما "قُتلا وهما يدافعان عن السيادة الوطنية" في مواجهة من وصفتهم بـ"الغزاة والمرتزقة في عدة جبهات".

ولم تتطرق الوكالة إلى ملابسات مقتل هؤلاء القيادات أو الأماكن التي قُتلوا فيها.

من جهة أخرى سقط عشرات القتلى والجرحى من مسلحي جماعة الحوثي الخميس، في مواجهات اندلعت مع قوات حكومية في محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن.

وقالت ألوية العمالقة التابعة للقوات الحكومية، في بيان، إن "القوات المشتركة (ألوية العمالقة، والمقاومة الوطنية، والتهامية) كبدت مليشيات الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح إثر اشتباكات عنيفة اندلعت عند محاولة المليشيات التسلل والهجوم على مواقع القوات شرقي مدينة الدريهمي جنوبي الحديدة".

ونقل البيان عن مصادر عسكرية لم يسمها قولها إن "القوات المشتركة تصدت للهجوم الحوثي بصلابة وكبدت المليشيات عشرات القتلى والجرحى، وأجبرتها على التراجع".

ولفت إلى أن "القوات المشتركة استطاعت تدمير أسلحة من عتاد المليشيات الحوثية بينها مدفع 23 حاولت به مهاجمة مواقع القوات الحكومية".

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اختتمت الأمم المتحدة نشر خمس نقاط مراقبة لوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والحوثيين في الحديدة، ضمن المساعي الرامية إلى حل الوضع في المحافظة بشكل سلمي بناء على اتفاق ستوكهولم.

وتتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات متكررة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي، الذي تشرف عليه لجنة أممية أُنشئت لتنسيق إعادة الانتشار في الحُديدة، بموجب الاتفاق الموقع في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2018.

ويشهد اليمن منذ أكثر من خمس سنوات حرباً عنيفة أدت إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالَم، إذ بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع اليمني أدى إلى مقتل وجرح 70 ألف شخص، فيما قدرت تقارير حقوقية سابقة أن النزاع أدَّى إلى مقتل ما لا يقلّ عن 100 ألف يمني.

ويزيد تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء.

المصدر: TRT عربي - وكالات