رئيس الوزراء العراقي يرأس اجتماعاً أمنياً بعد هجوم على مقر إقامته (المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق)

قال مسؤولون الأحد إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نجا من دون أن يصاب بأذى من محاولة اغتيال باستخدام طائرة مُسيرة مسلحة في بغداد، الأمر الذي أثار التوتر بشكل كبير في البلاد بعد أسابيع من الانتخابات العامة التي تعترض جماعات مسلحة مدعومة من إيران على نتائجها.

وظهر الكاظمي في مقطع مصور نشره مكتبه الأحد وهو يرأس اجتماعا مع كبار قادة الأمن لبحث هجوم الطائرة المسيرة.

وذكر مكتب الكاظمي في بيان بعد الاجتماع أن "الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف منزل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بهدف اغتياله، يعد استهدافاً خطيراً للدولة العراقية".

من جانبه قال الكاظمي الأحد خلال كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب العراقي إن المُسيرات والصواريخ "الجبانة" لا تبني أوطاناً.

وأوضح الكاظمي في كلمته التي بثها بثها التلفزيون الرسمي: "إلى أهلي وشعبي في كل مكان من العراق العظيم، إلى كل من قلق في هذه الليلة، فقد تعرض منزلي لعدوان جبان. وأنا ومن يعمل معي بألف خير".

وأضاف: "قواتكم الأمنية والعسكرية البطلة تعمل على استقرار العراق وحمايته (..) الصواريخ والطائرات المسيرة الجبانة لا تبني أوطاننا ولا مستقبلنا".

وتابع: "نحن نعمل على بناء وطننا عبر احترام الدولة ومؤسساتها وتأسيس مستقبل أفضل لكل العراقيين".

ودعا الكاظمي الجميع إلى "الحوار الهادف والبناء من أجل العراق ومستقبله"، حسب المصدر ذاته.

ونجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من "محاولة اغتيال فاشلة" بواسطة "طائرة مُسيّرة مفخّخة" استهدفت فجر الأحد مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أيّ جهة في الحال وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى "التهدئة وضبط النفس".

والهجوم الذي أسفر عن إصابتين طفيفتين في صفوف الحرس الشخصي للكاظمي وفق مصدر أمني، وقع في وقت تشهد فيه البلاد توتّرات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقدت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، مع رفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي، النتائج الأولية التي بيّنت تراجع عدد مقاعدها.

وقالت قيادة العمليات المشتركة إنّ رئيس الوزراء تعرّض فجر الأحد لـ"محاولة اغتيال فاشلة" بواسطة "طائرة مُسيّرة مفخّخة" استهدفت مكان إقامته في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، مؤكّدة أنّه "لم يصب بأذى وهو بصحة جيّدة".

ويشهد محيط المنطقة الخضراء التي تضمّ أيضاً سفارة الولايات المتحدة تظاهرات واعتصامات منذ أسبوعين لمناصرين لفصائل موالية لإيران رافضين لنتائج الانتخابات النيابية، تطورت الجمعة إلى مواجهات مع القوات الأمنية راح ضحيتها متظاهر على الأقلّ.

وتتعرّض هذه المنطقة المحصّنة في وسط العاصمة العراقية أحياناً لقصف بصواريخ، في هجمات لا يتبنّاها أيّ طرف، لكن غالباً ما تتهم واشنطن فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.

في تلك الأثناء أكّد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية وجود "انتشار أمني داخل المنطقة الخضراء" المحصّنة حيث مقرّ إقامة الكاظمي و"خارجها"، فيما أفاد مصدر أمني آخر بأنّ "لا محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء" وأنّ "الوضع تحت السيطرة".

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إنّ "القوات الأمنية تنفذ الإجراءات اللازمة بصدد هذه المحاولة الفاشلة" لاغتيال رئيس الوزراء.

وتولّى الكاظمي السلطة بعد استقالة حكومة سلفه عادل عبد المهدي على وقع احتجاجات شعبية اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2019 وتعرّضت لقمع دامٍ راح ضحيته أكثر من 600 شخص وأصيب فيه أكثر من 30 ألفاً بجروح.

وتلت ذلك حملة اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف للعشرات من الناشطين اتّهم متظاهرون فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.

فيديو/كلمة رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي.

Posted by ‎المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي‎ on Saturday, November 6, 2021

- أنا بخير

وسارع الكاظمي إلى طمأنة العراقيين على سلامته ودعوتهم للتهدئة بعد الهجوم الذي أعقب مواجهات اندلعت الجمعة بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران كانوا يحتجّون على نتائج الانتخابات والقوات الأمنية التي تصدّت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء حيث يعتصمون أمام اثنتين من بواباتها الأربع منذ أكثر من أسبوعين.

وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر: "أنا بخير والحمد لله وسط شعبي، وأدعو للتهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق".

وأضاف أنّ "صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتزّ شعرة في ثبات قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه".

وسارعت الولايات المتّحدة إلى إدانة هذا "العمل الإرهابي الواضح" وعرضت على السلطات العراقية المساعدة في التحقيق.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان: "لقد شعرنا بارتياح عندما علمنا أنّ رئيس الوزراء لم يصب بأذى. هذا العمل الإرهابي الواضح الذي ندينه بشدّة استهدف صميم الدولة العراقية".

وأضاف: "نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية. ولقد عرضنا المساعدة في التحقيق بهذا الهجوم".

واتّهمت فصائل موالية لإيران القوات الأمنية بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً