البرلمان الصومالي صوت على إلغاء قانون تمديد ولاية الرئيس بعدما أقره في 12 أبريل/نيسان الماضي (Reuters)

رحب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإلغاء قانون تمديد ولاية الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو لمدة عامين.

وأعرب غوتيريش في بيان صادر عن المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، في وقت متأخر مساء السبت، عن ترحيبه بعودة الأطراف الصومالية إلى اتفاق 17سبتمبر/أيلول الماضي، الخاص بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بالبلاد.

وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي، توصلت الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات الخمس وإقليم بنادر، إلى اتفاق حول إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية "غير مباشرة" (عبر ممثلين قبليين)، إلا أنه منذ ذلك الحين لم يتم التوصل إلى موعد نهائي لإجراء السباق وتم تحديد مواعيد أولية، لكنها تأجلت أكثر من مرة.

وجدد غوتيريش دعوته جميع الأطراف الصومالية "لاستئناف الحوار على الفور، وصياغة اتفاق توافقي بشأن إجراء انتخابات شاملة دون مزيد من التأخير".

وشدد على "أهمية توافق واسع النطاق من أجل تحقيق الاستقرار في الصومال".

والسبت أعلن الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، تراجعه عن قرار تمديد ولايته عامين، ليصوت البرلمان على إلغاء قانون التمديد، بعدما أقره في 12 أبريل/نيسان الماضي.

وقوبل القانون برفض واسع من المعارضة، حيث اندلعت جراءه في العاصمة مقديشو اشتباكات بين قوات الحكومة وأخرى موالية للمعارضة، خلال الفترة الماضية.

وكان رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي أمر الجيش بالعودة إلى الثكنات، وحث الساسة على تجنب التحريض على العنف، وذلك في خطاب ألقاه السبت، عقب إلغاء مجلس النواب تمديد فترة الرئاسة.

وصوت مجلس النواب بالإجماع بالموافقة على إلغاء تمديد فترة الرئاسة لمدة عامين إضافيين بعد الموافقة عليه الشهر الماضي، بعد اشتباكات في العاصمة مقديشو وبين فصائل أمنية منقسمة حول هذا التمديد.

وأثارت الأزمة الناجمة عن التمديد مخاوف من أن تستغل حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة حدوث فراغ أمني إذا انقسمت قوات الأمن في الدولة وحارب بعضها بعضاً على أساس عشائري.

وسيطر متشددو الحركة على بلدة واحدة على الأقل في الصومال الأسبوع الماضي، في حين انتقل مقاتلون مدججون بالأسلحة من الريف إلى العاصمة.

وأثارت محاولة الرئيس محمد عبد الله محمد تمديد ولايته غضب المانحين الأجانب الذين دعموا حكومته في محاولة لتحقيق الاستقرار في الصومال الذي ظل دولة فاشلة على مدى يزيد على 20 عاماً في أعقاب حرب أهلية اندلعت في عام 1991.

وقال رئيس الوزراء على تويتر في ساعة متأخرة من مساء السبت إن الحكومة ستعد "قريباً" خطة الانتخابات، وشكر الرئيس والبرلمان.

وفي الشهر الماضي وافق مجلس النواب على تمديد فترة الرئاسة لكن مجلس الشيوخ رفضه، ممَّا فجر أزمة سياسية اشتدت قبل أسبوع.

واضطر ما بين 60 ألفاً و100 ألف إلى الفرار من منازلهم عقب اشتباكات يوم الأحد، أثارت المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الفصائل المسلحة المؤيدة للرئيس والمعارضة له.

وقال راشد عبدي، المحلل المستقل المقيم في نيروبي، إن اقتراع البرلمان بإلغاء التمديد وإعلان الرئيس عن تفويض رئيس وزرائه بإجراء الانتخابات يبدو حلاً وسطاً جيداً.

وأضاف: "المشكلة أن الثقة بين الطرفين ضعيفة جداً. وما دام فرماجو (الرئيس) يستحوذ على مقاليد الأجهزة العسكرية والأمنية فإن بناء الثقة في تلك العملية يبدو صعباً".

وأشادت السفارة الأمريكية وسفير الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية التركية بهذه الخطوات التي حدثت السبت.

وانتهت ولاية البرلمان الصومالي، في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما انتهت ولاية الرئيس فرماجو (مدتها 4 سنوات) في 8 فبراير/شباط الماضي.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً