طالب الوزير الصومالي الإمارات "بإيضاحات بشأن بيان خارجيتها حول ما يبدو أنه عدم اعتراف بالحكومة الصومالية واعتبارها مؤقتة". (Farah Abdi Warsameh/AP)

اتهم وزير الإعلام الصومالي عثمان أبو بكر الإمارات بأنها تريد جعل بلاده "مثل ليبيا واليمن وتسعى لإثارة الفوضى".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالعاصمة مقديشو، الأحد، تعليقاً على بيان للخارجية الإماراتية، اعتبره الوزير "ينافي الأعراف الدبلوماسية".

والسبت وصفت الخارجية الإماراتية، في بيان، الحكومة الصومالية بـ"المؤقتة"، متهمة إياها بـ"اللجوء للعنف واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين".

وجاء البيان على خلفية مواجهات مسلحة شهدتها مقديشو الجمعة، بين القوات الحكومية وأخرى موالية لمرشحين بسباق الرئاسة.

وطالب الوزير الصومالي الإمارات "بإيضاحات بشأن بيان خارجيتها حول ما يبدو أنه عدم اعتراف بالحكومة الصومالية واعتبارها مؤقتة".

وأردف: "بيان الخارجة الإماراتية لا يعكس عمق العلاقات بين البلدين وينافي الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية".

وتابع: "الإمارات تريد الصومال مثل ليبيا واليمن وتسعى لإثارة الفوضى، وهو ما لا يقبله شعبنا".

وأفاد بأن البيان الإماراتي "يشير بعدم الاعتراف بالدولة الصومالية، وهو ما يتطابق مع تصريحات سابقة لبعض الشخصيات بالبلاد حول عدم وجود دولة في الصومال".

واستطرد: "البيان يؤكد الشكوك التي كانت تساور الشعب الصومالي حول تورط الإمارات في المشاكل السياسية بالبلاد خلال السنوات الماضية".

واستدرك أن البيان "أعاد لأذهان الصوماليين توجه رؤساء الأقاليم بعد الاتفاق السياسي في 17سبتمبر/أيلول الماضي إلى الإمارات".

وأضاف: "وعودتهم مع شروط جديدة لعرقلة الاتفاق السياسي الذي لا يزال عقبة أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالبلاد".

وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي، اتفقت الحكومة الصومالية مع رؤساء الأقاليم على إجراء الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، والرئاسية في فبراير/شباط 2021، وهو ما لم يتم.

ولم يتسنّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإماراتية، حول اتهامات الوزير الصومالي.

وتسود الصومال حالة من الاحتقان السياسي، نتيجة خلافات بين الحكومة من جهة، ورؤساء الأقاليم والمعارضة من جهة أخرى، حول بعض التفاصيل المتعلقة بآلية إجراء الانتخابات.

وأدّت تلك الخلافات إلى تأجيل الانتخابات أكثر من مرة، دون تحديد موعد واضح لها رغم عقد عدة جولات حوارية كانت أُخراها أوائل الشهر الجاري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً