مجموعة "علي بابا" هي التي أطلقت الحدث لأول مرة عام 2009 / صورة: AFP (AFP)
تابعنا

تشهد الصين الجمعة تخفيضات كبيرة على السلع لمناسبة "يوم العزاب" الذي ينفق خلاله المستهلكون مليارات الدولارات سنوياً، لكن التفاؤل يبقى حذراً في ظل التباطؤ الاقتصادي والأزمة الصحية.

ومنذ أكثر من عقد تشهد الصين في 11 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، سيلاً من الخصومات عبر مواقع التجارة الإلكترونية، في حدث أطلقته أساساً مجموعة "علي بابا" العملاقة عام 2009، عبر موقعيها "تاوباو" و"تي مول"، وحذت حذوها منصات منافسة مثل "جي دي دوت كوم" و"بينديوديو".

ويُسمى الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام "يوم العزاب" لتكرار رقم واحد في هذا التاريخ (11/11).

وهذا العام أيضاً تتأثر معدلات الاستهلاك بالتباطؤ الاقتصادي في البلاد الذي يؤججه استمرار القيود الصحية لمكافحة كوفيد-19.

تراجع الزخم

لكن رغم كل شيء قد تتخطى المبيعات خلال يوم العازبين عتبة ألف مليار يوان (140.7 مليار دولار)، وفق المحلل شاوفينغ وانغ من شركة "فورستر" للدراسات.

وسيشكل هذا المبلغ سابقة، كما أنه يفوق إجمالي الناتج المحلي لبلدان عدة.

وخلافاً للنسخ الأولى التي لم تكن تستمر سوى 24 ساعة وتثير حماسة كبيرة باتت تخفيضات يوم العزاب تمتد أسابيع عدة وتبلغ ذروتها في اليومين الأخيرين قبل تاريخ الحدث.

وبلغت مبيعات متاجر "علي بابا" الإلكترونية وموقع "جي دي دوت كوم" بين الثامنة من مساء الخميس والثانية بعد ظهر الجمعة 262 مليار يوان (36.84 مليار دولار)، وفق تقديرات شركة سينتون.

ووفق محللين يبدو هذا المنحى أضعف مما سجل في السنوات الماضية.

ويقول فنسان ماريون أحد مؤسسي وكالة "سلينغشوت" للتواصل التي تتخذ مقراً في شنغهاي والمتخصصة في مجال التكنولوجيا إن مواقع الإنترنت حالياً "تزخر بالعروض طوال الوقت"، ما قلل من أهمية مثل هذه الأحداث.

ويشير إلى أن "الصينيين باتوا يستهلكون أقل لكن بنوعية أفضل"، من خلال شراء منتجات بجودة أعلى، فيما يفضل جزء منهم الاستهلاك بطريقة "مسؤولة".

خفض الطموحات

وفي الشوارع كانت جبال من الطرود تتكدس كما أن جيشاً من عمال التوصيل كان يجوب الطرق.

ويذكر ماريون أن يوم العزاب "كان حدثاً ذا بعد وطني في الصين"، لكن الضجة حول هذه المناسبة تتراجع منذ العام الماضي.

ومنذ 2020 تواجه الشركات الكبرى العاملة في قطاع الإنترنت قيوداً أكثر تشدداً من السلطات، بسبب ممارساتها التجارية ونقص في الشفافية إزاء أساليب جمع البيانات.

وكبدت هذه الحملة الرسمية خسائر بمليارات الدولارات لهذه الشركات في البورصة وتسببت باهتزاز لاعبين كثر في القطاع، ومنهم "علي بابا" .

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً