العالم شاهين أكد أنّ شركته تهدف إلى توفير 1.3 مليار جرعة من لقاح كورونا حتى نهاية العام القادم (AA)

أعرب البروفيسور التركي أوغور شاهين، الشريك المؤسس لشركة "بيونتك" الألمانية التي طورت لقاحاً ضد كورونا، السبت، في تصريحات أدلى بها شاهين السبت لوكالة الأناضول عن شعوره بالسعادة الكبيرة لتوقيع اتفاقية مع تركيا لتزويدها باللقاح.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت شركة "بيونتك"، إنتاج لقاح مضاد لكورونا برفقة شريكتها "فايزر" الأمريكية، تزيد نسبة فاعليته على 90%، وبدأت مؤخراً عدة دول تطعيم مواطنيها به.

والجمعة، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه، توقيع بلاده اتفاقية مع شركة "بيونتك" لشراء قرابة 30 مليون جرعة من لقاحها الذي توصلت له.

وقال شاهين: "نحن سعداء للغاية بسبب توقيع هذا الاتفاقية، تركيا وطننا الأم الذي وُلدنا فيه، ومن دواعي سرورنا البالغ أن نكون قادرين على مساعدة الناس فيها".

وبخصوص تفاصيل الاتفاقية حول اللقاح، أوضح أنهم سيرسلون في المرحلة الأولى 550 ألف جرعة إلى تركيا حتى نهاية العام الجاري. وأضاف كما "نخطط لإرسال 30 مليون جرعة لقاح حتى نهاية 2021".

ولفت شاهين إلى إمكانية إرسالهم جرعات إضافية في حال طلبت وزارة الصحة التركية.

وتابع: "نريد مع شركة فايزر (الأمريكية) إنتاج نحو مليار و300 مليون جرعة من أجل العام المقبل وعلينا توزيع الجرعات على أكثر من 80 دولة".

التأثيرات الجانبية

وحول التأثيرات الجانبية للقاح، أوضح شاهين أنه جرى تطعيم 1.5 مليون شخص باللقاح حتى الآن، مبيناً أن التأثيرات تمثلت بالصداع وألم بالذراع والقليل من التعب وأحياناً ارتفاع درجة الحرارة. وأكد أن التأثيرات الجانبية اختفت في غضون يوم أو يومين.

وأضاف: "نادراً ما تكون الحساسية من الآثار الجانبية للقاح، ويمكن أن تظهر في أول 30 دقيقة، ولهذا السبب ينبغي بقاء الفريق الطبي بجانب الشخص الملقّح لمدة 30 دقيقة بعد تلقيه اللقاح. يمكن أن يظهر عرض لدى واحد من بين كل 50 ألف شخص".

وأشار شاهين إلى أن هذا الشتاء سيكون صعباً على كل بلد وكل فرد. وأضاف: "لقاحاتنا ليست في وضع يمكّنها من تقليل العدوى في فصل الشتاء، وينبغي أن يكون الناس منضبطين وعليهم حماية أنفسهم والآخرين".

نريد الاستثمار في تركيا

وأكد شاهين رغبته بالاستثمار في تركيا، إلى جانب إجراء البحوث العلمية، قائلاً : "لدينا تواصل مع توبيتاك (مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية) وبدأنا العمل مع أكاديميين في عدة جامعات تركية، ونريد فتح فرع لشركة بيونتك في تركيا"

وأضاف: "إن شاء الله سنبدأ في الصيف الأعمال السريرية المتعلقة بالسرطان في تركيا، لدينا خطط. ونتمنى أن نحقق النجاح".

وأشار شاهين إلى رغبتهم في فتح فروع لشركة بيونتك في عدة مناطق بتركيا، بهدف البحث والتطوير والتعاون مع الجامعات والشركات التركية.

إرسال اللقاح للدول الفقيرة

كما لفت شاهين إلى عزمهم توفير اللقاح إلى الدول الفقيرة، قائلاً: "تعاونّا مع شركتين لإيصال اللقاح إلى جميع دول العالم، أولهما شركة فايزر التي لديها إمكانات تسمح لها بتوزيع اللقاح في أنحاء العالم كافة، والثانية شركة فوس ون من أجل نقل لقاحنا إلى الصين".

وأكد أنّهم يهدفون إلى توفير 1.3 مليار لقاح حتى نهاية العام القادم، مستدركاً بأن الرقم غير كاف لكل السكان في العالم.

وأوضح أنّ لديهم خططاً من خلال عقد اتفاقيات مع عدة شركات لزيادة قدرة إنتاج اللقاحات قائلاً :"أنا أثق بأننا قادرون على زيادة كمية الإنتاج من اللقاحات".

وبشأن اللقاح الصيني، قال: "يعتبر لقاحاً فعالاً أعتقد أن له تأثيراً بنسبة 85 - 86%".

عمل شاق وزيارة قريبة لتركيا

وأكد شاهين أنّ أمامهم عملاً شاقاً ومسؤوليات من الآن حتى الصيف القادم، من أجل أن تتنفس الإنسانية الصعداء من هذا الفيروس.

ودعا شاهين الشعب التركي للصبر حتى الصيف القادم، قائلاً: "إن شاء الله في نهاية الصيف القادم نحن أمام احتمال عودتنا جميعاً لحياتنا الطبيعية".

وحول الخرزة الزرقاء حول عنقه قال شاهين: "إن القلادة في عنقي هي ضد العين، نحن الأتراك نؤمن بحسد العين. أمي تؤمن بحسد العين، ودائماً كانت تضع الخرزة الزرقاء للوقاية من الحسد، إن شاء الله تساعدني".

وفي ختام حديثه، أشار إلى أنه منكب في الوقت الراهن على عمله في شركته، مبيناً أنه قد يزور تركيا في أبريل/نيسان أو مايو/أيار القادمين.

AA
الأكثر تداولاً