تتضمن خطوات استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل "تعاوناً اقتصادياً ثنائياً دينامياً وخلّاقاً" حسب بيان الديوان الملكي (Fadel Senna/AFP)

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء الثلاثاء، الوفد الأمريكي الإسرائيلي، وأعلن تدابير استئناف العلاقات مع إسرائيل.

جاء ذلك في بيان للديوان الملكي عقب استقبال الملك محمد السادس الوفد الأمريكي-الإسرائيلي.

وضمّ الوفد كلاً من جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، ومئير بن شبات، مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل، وأفراهام بيركو فيتش، المساعد الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والممثل الخاصّ المكلَّف المفاوضات الدولية.

وقال عاهل المغرب إن "المرسوم الرئاسي (الأمريكي) الذي يعترف بمغربية الصحراء والتدابير المعلن عنها من أجل استئناف آليات التعاون مع إسرائيل تشكّل تطورات كبرى في سبيل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي"، حسب البيان.

وتشمل هذه التدابير "الترخيص لشركات الطيران الإسرائيلية بنقل أفراد الجالية اليهودية المغربية والسياح الإسرائيليين إلى المغرب، والاستئناف الكامل للاتصالات والعلاقات الدبلوماسية والرسمية مع إسرائيل على المستوى المناسب، وتشجيع تعاون اقتصادي ثنائي دينامي وخلاق، والعمل من أجل إعادة فتح مكتبَي الاتصال في الرباط وتل أبيب".

وأكد العاهل المغربي لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "الروابط الخاصة مع الجالية اليهودية المغربية (هاجرت من المغرب إلى إسرائيل على فترات)، ولا سيما أفرادها الذين يشغلون مناصب في إسرائيل"، وفقاً للبيان.

وعبّر العاهل المغربي عن ارتياحه للنتائج التاريخية للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب.

وجدّد العاهل المغربي موقف بلاده "الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حلّ الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان، والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية".

وأكّد البيان "التزام الملك، رئيس لجنة القدس، الحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة".

وفي وقت سابق اليوم، وصلت إلى العاصمة الرباط أول رحلة طيران تجارية مباشرة من إسرائيل، وفق الخارجية المغربية.

وأعلن ترمب في 10 ديسمبر/كانون الأول اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

وفي اليوم نفسه أعلنت الرباط عزمها على استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل "في أقرب الآجال".

وتقول الرباط إن الأمر ليس تطبيعاً، بل استئناف لعلاقات رسمية جُمّدَت عام 2002.

كما أعلن ترمب في اليوم نفسه اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازَع عليه بين الرباط وجبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر.

وبدأ المغرب علاقات محدودة مع إسرائيل عام 1993، بعد توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب، لكن الرباط جمّدَت تلك العلاقات عام 2002 في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).

وأصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقاً إسرائيلياً لافتاً لمنطقة المغرب العربي، التي تضمّ أيضاً الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا.

كما أصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

ومن قبل تلك الدول العربية، يرتبط الأردن ومصر باتفاقيتَي سلام مع إسرائيل منذ 1994 و1979 على الترتيب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً