طالبت دعوات عمّت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية للخروج من أزمة وباء كورونا، التي أثرت سلباً في الجانب الاقتصادي والسياسي في البلاد، فيما ردّ رئيس الحكومة التابع لحزب العدالة والتنمية المغربي بأن هذه الدعوات مرفوضة تماماً.

دعوات في المغرب لتشكيل حكومة
دعوات في المغرب لتشكيل حكومة "إنقاذ وطنية" ورئيس الحكومة يرفضها تماماً       (AP)

أعلن حزب العدالة والتنمية المغربي، قائد التحالف الحكومي في البلاد، رفضه الدعوات التي تطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية للخروج من أزمة فيروس كورونا، معتبراً أنها محاولة للالتفاف على المسار الديمقراطي بالبلاد.

جاء ذلك على لسان سعد الدين العثماني أمين عام الحزب، رئيس الحكومة، في لقاء تواصلي عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع الكتابة الجهوية لحزبه بجهة "فاس - مكناس"، مساء الجمعة.

وقال العثماني رداً على سؤال مباشر حول الموضوع: "لا معنى لحكومة إنقاذ وطنية، لأنه يتم اللجوء إليها عندما تكون في البلاد أزمة سياسية، ونحن لسنا في أزمة سياسية ولم يقُل هذا أحد".

جميع دول العالم التي تواجه كورونا لم تلجأ إلى هذا الأمر، ولا مبرّر له بتاتاً، وواجَهوا الوباء بحكوماتهم وبرلماناتهم وينتصرون عليه إما قليلاً وإما كثيراً، ونحن نواجهه بهذه الأدوات

سعد الدين العثماني - أمين عام حزب العدالة والتنمية في المغرب

وأوضح أن "بعض الناس يريد إفساد العملية السياسية، وبعضهم نادى بتعديل الفصل 47 (ينص على اختيار رئيس الحكومة من الحزب الأول في الانتخابات) ونمط الاقتراع، وبعضهم طالب بحكومة وحدة وطنية وحكومة تكنوقراط، وهذا دليل على أنهم عجزوا عن مواجهة حزب العدالة والتنمية بالطرق الديمقراطية وأرادوا الالتفاف حول المسار الديمقراطي بطرق أخرى".

وشدّد رئيس الحكومة على أن موقف حزبه واضح في هذا الموضوع و"لا معنى لهذه الدعوات، والجميع ينبغي أن يركز على مواجهة الوباء وتخفيف تأثيراتها صحياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وإعلامياً".

وشهدت الأيام القليلة الماضية ظهور دعوات في وسائل التواصل الاجتماعي لتشكيل حكومة تكنوقراط (مستقلين) أو حكومة وحدة وطنية تعمل مع الملك محمد السادس لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضها فيروس كورونا، متهمين حكومة سعد الدين العثماني بالفشل في إدارة المرحلة والعجز عن تقديم الحلول اللازمة لإنقاذ البلاد.

يُذكر أن حزب العدالة والتنمية (حاصل على 124 مقعداً من أصل 395) يقود ائتلافاً حكومياً يضم إلى جانبه أحزاب "التجمع الوطني للأحرار" (37 مقعداً)، و"الحركة الشعبية" (27 مقعداً)، و"الاتحاد الاشتراكي" (20 مقعداً)، و"الاتحاد الدستوري" (19 مقعداً).

المصدر: TRT عربي - وكالات