يعتقد أن فراعنة الأسرة الخامسة أقاموا معابد الشمس مكاناً لاستراحتهم الأخيرة مثل الأهرامات، وفقاً لتصورهم الديني عن الحياة الآخرة (Jeff_Hu/Getty Images)

عثر علماء الآثار على واحد من أهم الاكتشافات الأثرية باكتشاف المعبد الثالث من معابد الشمس المفقودة جنوب القاهرة.

ووصفت صحيفة "تليغراف" الاكتشاف بالأهم خلال الخمسين عاماً الماضية، إذ يعتقد أن فراعنة الأسرة الخامسة أقاموا معابد الشمس مكاناً لاستراحتهم الأخيرة مثل الأهرامات، وفقاً لتصورهم الديني عن الحياة الآخرة.

وطالما اعتقد خبراء الآثار أن الفراعنة بنوا 6 معابد للشمس، ولم يكن العلماء اكتشفوا إلا معبدين فقط، قبل هذا الاكتشاف الأخير ليصبحوا بذلك ثلاثة معابد مكتشفة حتى الآن.

وبعد إزالة الرمل والأتربة تحت معبد نيوسي رع، عثر العلماء على قاعدة عمود من الحجر الجيري الأبيض، واكتشفوا أن هذا المكان هو معبد للشمس، وهو الثالث الذي يجري اكتشافه، والأول منذ نصف قرن.

من جانبه قال الأستاذ المساعد في علم المصريات ماسيميليانو نوزولو الذي أفنى حياته في محاولة اكتشاف تلك المعابد: "الأهرامات لم تكن كافية لملوك الأسرة الخامسة مثل بقية الفراعنة، فقرروا بناء معابد الشمس اعتقاداً منهم أنهم قد يتحولون إلى آلهة للشمس بعد الموت".

ويتميز كل معبد شمسي بساحة كبيرة تضم مسلة طويلة تشبه الهرم، وتتماشى تماماً مع المحور الشرقي والغربي للشمس، وقد صممت المعابد لتتناسب مع انعكاس ضوء الشمس على أماكن محددة في أوقات الشروق والغروب.

وركز نوزولو بحثه على أحد معابد الشمس المعروفة يعود بناؤه إلى الملك نيوسي رع الذي حكم لمدة 30 عاماً في القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد.

وعُثر بالفعل على المعبد الجديد بعد عمليات حفر دقيقة تحت معبد نيوسي رع، قرب قرية أبو غراب جنوب القاهرة، حيث وجدت بقايا محطمة لقاعدة قديمة مصنوعة من الطوب، مما أشار إلى وجود مبنى سابق في الموقع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً