لاجئون يعثرون على جثث في نهر يفصل تيغراي عن السودان (Reuters)
عثر لاجئون وطبيب إثيوبي على 6 جثث، خلال يومي الجمعة والسبت، تطفو فوق النهر الفاصل بين إقليم تيغراي الإثيوبي والسودان، مطالبين الخرطوم والأمم المتحدة بالمساعدة في جهود البحث.

وخلال الأسبوعين الماضيين عُثر على نحو 50 جثة في نهر سيتيت، الذي يجري عبر بعض المناطق في إقليم تيغراي المضطرب منذ 9 أشهر.

وأثار الاكتشاف الأخير مخاوف من إلقاء المزيد من الجثث في نهر سيتيت، المعروفة في إثيوبيا باسم نهر تكازي.

وقال لاجئون مِن تيغراي، إنّ "الجثث التي عُثر عليها في الأيام الأخيرة كانت منتفخة وتغيّر لونها، وتعرّض بعضها للتشويه، بما في ذلك أعضاء تناسلية مقطوعة وعيون مفقوعة وأطراف مفقودة، وعُثر على جثث آخرين وأيديهم مقيّدة أو أصيبوا بأعيرة نارية".

ووفقاً لرابطة تيغراي، انتُشلت جثتان، الجمعة، و4 أخريات، السبت.

وتأسست رابطة تيغراي حديثاً مِن لاجئي تيغراي في ولاية كسلا، شرقي السودان، لمساعدة اللاجئين الآخرين الذين فرّوا مِن الصراع إلى السودان، كما تساعد في البحث عن الجثث ودفنها.

وقال الطبيب الإثيوبي تيودروس تيفيرا، الجمعة، إنه شاهد بنفسه "لاجئين ينتشلون عدة جثث من النهر خلال الأسبوع الماضي".

وأضاف تيفيرا أنّ الرابطة تواصلت مع السلطات السودانية في المنطقة وجماعات إغاثية أخرى، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للمساعدة في جهود البحث على طول النهر، وتحديد هوية الجثث وأسباب وفاتها.

ومنذ اندلاع حرب تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فرّ أكثر من 60 ألفاً من الإقليم إلى السودان، حيث لا يزال الآلاف في مخيمات مؤقتة على مسافة قصيرة من النهر على أمل سماع أخبار عن عائلاتهم من الوافدين الجدد.

وتمكّنت قوات "الجبهة الشعبية" في يونيو/حزيران الماضي من استعادة السيطرة على عاصمة إقليم تيغراي(شمال)، مدينة مقلي، ما وجّه ضربة موجعة إلى الحكومة الإثيوبية التي أجرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حملة عسكرية في الإقليم.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، رداً على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وفي 28 من الشهر ذاته، أعلنت إثيوبيا، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً