قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، تعليقاً على إعلان البيت الأبيض عن توجه الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية"، إن ذلك "سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط".

حزب العدالة والتنمية التركي أعلن رفضه توجه واشنطن نحو تصنيف جماعة الإخوان المسلمين
حزب العدالة والتنمية التركي أعلن رفضه توجه واشنطن نحو تصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية". (AA)

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، الثلاثاء، إن توجه الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" من شأنه أن يعزز معاداة الإسلام في الغرب وحول العالم.

وأضاف جليك في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب بالعاصمة أنقرة أن القرار الأمريكي المحتمل "سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، وسيؤدي إلى تقديم الدعم الكامل للعناصر غير الديمقراطية، وهذا أيضاً يعتبر أكبر دعم يمكن تقديمه للدعاية لتنظيم داعش الإرهابي".

وتابع موضحاً أن الخطوة "ستكون لها نتاتج تعزز معاداة الإسلام في أوروبا وأمريكا، وتقوي موقف اليمين المتطرف حول العالم".

وحذّر المسؤول التركي من أن "إغلاق سبل المشاركة الديمقراطية، وحظر العناصر الديمقراطية، خطوة من شأنها المساعدة على ظهور عدد من التنظيمات الإرهابية بشكل خفي".

وقال "هذا القرار ستكون له نتائجه بالنسبة إلى أمريكا، والشرق الأوسط، وكذلك أوروبا، وباستثناء مستشار الأمن القومي الأمريكي، لم يخرج أي محلل سياسي بالولايات المتحدة أو مسؤول أمني رفيع المستوى، ليؤكد صحة تصنيف كهذا".

وأوضح أنه "على العكس من ذلك جميعهم يقولون إن هذا القرار خطأ بيّن، فجميع الخبراء الأمنيين يقولون إن هذا القرار الذي يقف وراءه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومستشاره للأمن القومي جون بولتون، ستكون له عواقب وخيمة".

ولفت جليك إلى أن القرار ذاته "يوضح أن الأنظمة غير الديمقراطية في مناطق عدة ستمارس مزيداً من القمع بحق هذه الجماعات بسبب هويتها الإسلامية ليس إلا، كما أنه سيؤدي إلى نتيجة مفادها مزيد من القمع للحركات الديمقراطية في العالم الإسلامي، ومزيد من القمع ضد الحركات كافة التي تحترم القانون، وترفض العنف".

وجدد متحدث الحزب الحاكم تأكيده أن "هذه الخطوة ستسفر عن نتائج خاطئة من حيث حقوق الإنسان، ومن حيث الحريات والحقوق الأساسية، ومن حيث استقرار دول الشرق الأوسط".

واعتبر جليك أن تصنيف جماعة مرتبطة بالديمقراطية، والقانون، وبعيدة عن العنف، كجماعة إرهابية "سيزيد من الجاذبية الإيديولوجية لتنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف "المساواة بين جماعة إرهابية تميل إلى العنف المتطرف كداعش، وجماعة تتحرك وفق القانون والديمقراطية كالإخون المسلمين، ستكون من أكبر أخطاء التاريخ".

وأشار إلى أن "كل من سيدرسون ويحققون التاريخ الكامل للإخوان المسلمين، سيجدون أنهم لعبوا دوراً إيجابياً للغاية في مسألة مشاركة الجماعات الديمقراطية بالشرق الأوسط، في العملية السياسية، وسيدركون كذلك أن موقفهم يتنافى تماماً مع موقف التنظيمات الإرهابية كداعش".

وتابع جليك قائلاً "وبالتالي فإن اتخاذ مثل هذا القرار من قبل الولايات المتحدة، يعني اغتيال السياسة الديمقراطية في العالم الإسلامي بأسره"، مضيفاً "وبالتالي فإن قراراً كهذا سيمنح الفرصة لتنظيم داعش".

ولفت المسؤول التركي إلى أن ترمب يريد الإقدام على اتخاذ هذه الخطوة بموجب طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مضيفاً "وهذا تطور كارثي، لأن الإخوان المسلمين تنظيم بعيد دائماً عن العنف، ويحترم القانون والديمقراطية".

وأعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدفع باتجاه إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

المصدر: TRT عربي - وكالات