أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق السبت، سقوط 120 مصاباً من المتظاهرين في محافظة البصرة، فيما أعلن ناشطون في محافظة ذي قار العصيان المدني في المحافظة.

الإصابات كانت جراء صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند ميناء
الإصابات كانت جراء صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند ميناء "أم قصر" في محافظة البصرة (Reuters)

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق السبت، سقوط 120 مصاباً في صفوف المتظاهرين جراء صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند ميناء "أم قصر" في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

وأشارت المفوضية إلى أن الإصابات وقعت بسبب استخدام قوات الأمن العراقية للغازات المسيلة للدموع بصورة مباشرة تجاه المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم.

وقال عضو في المفوضية في تصريح لوكالة الأناضول، إن 260 متظاهراً قتلوا، فيما أصيب 12 ألف شخص آخر منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من جهة أخرى، قال ناشطون في احتجاجات محافظة ذي قار جنوبي البلاد السبت، إنه تقرر إعلان العصيان المدني في المحافظة، على خلفية عدم استجابة الحكومة الاتحادية والبرلمان لمطالب الشعب طيلة الأيام الماضية.

وقال كريم الناصري أحد منسقي احتجاجات ذي قار إن "ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية (مركز ذي قار) شهدت حضور غالبية عشائر المحافظة"، مشيراً إلى أن "الأعداد تجاوزات الآلاف وجميعها تهتف ضد الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية"، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وأشار الناصري إلى أنه "سيجري الأحد قطع الجسور وإغلاق المؤسسات الحكومية عدا الأمنية والمرتبطة بالجانب الصحي إلى جانب شركة نفط ذي قار".

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلاً على الأقل، فضلاً عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة، وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حِزَم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم تُرضِ المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

المصدر: TRT عربي - وكالات