صعّد المحتجون في العراق من احتجاجاتهم قُبيل انتهاء المهلة الممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم الاثنين. وأسفرت اشتباكات وقعت بين المحتجين والأمن في العاصمة بغداد، عن مقتل 6 أشخاص بينهم أحد عناصر الأمن، وإصابة العشرات.

الاشتباكات بين المحتجين وعناصر الأمن في بغداد تُسفر عن مقتل 6 أشخاص بينهم عنصرا أمن
الاشتباكات بين المحتجين وعناصر الأمن في بغداد تُسفر عن مقتل 6 أشخاص بينهم عنصرا أمن (Reuters)

قُتل 6 أشخاص، بينهم عنصرا أمن، وأُصيب 60 آخرون بجروح الاثنين، جرّاء مواجهات مع قوات الأمن وسط العاصمة بغداد، حسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة الأناضول.

ويأتي ذلك بعدما شهدت المدن العراقية حالات كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية أدت إلى قطع المحتجين الطرقات وإضرام النار في مراكز بعض الكتل البرلمانية، وهو توتر جاء بعد جمعة خلّفت قتيلين فيما أصيب 60 شخصاً بجروح مختلفة.

وأفاد مراسل TRT عربي بوجود احتجاجات واسعة، فيما استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى انسحاب المتظاهرين الذين سيطروا على بعض الشوارع وأغلقوا العديد من الطرقات.

وأضاف "تشهد المدن الجنوبية تصعيداً كبيراً، حيث تم قطع شبه كامل للطريق الدولي والطرق والجسور، وأقام المتظاهرون خيماً عليها، وخلال ذلك تعرضوا لعمليات اعتقال وملاحقة".

مواجهات في النجف وكربلاء

وقال مصدران أمنيان لوكالة الأناضول إن مواجهات وقعت بين متظاهرين وقوات الأمن في كربلاء وسط العراق، فيما قطع محتجون الطريق المؤدي إلى مطار النجف، السبت، جنوبي البلاد.

وألقت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين ما تسبب في إصابة عدد منهم بحالات اختناق، بينما رد المتظاهرون برشق عناصر الأمن بالحجارة.

العشرات من المتظاهرين أغلقوا الطريق المؤدي إلى مطار النجف على مقربة من بوابة المطار، بإطارات السيارات وأضرموا فيها النيران، في حين لم تتدخل قوات الأمن

الملازم العراقي- سميح الهلالي

وأشارت مصادر أمنية إلى أن عشرات المحتجين في العراق قطعوا طريقاً يؤدي إلى معبر حدودي مع إيران، بينما أغلق متظاهرون آخرون الطريق الرابط بين محافظة واسط والعاصمة بغداد، في وقت فضت فيه قوات الأمن احتجاجاً بالقوة في البصرة أقصى الجنوب.

في السياق ذاته، أغلق متظاهرون في قضاء الشطرة بمحافظة ذي قار جنوبي البلاد الطريق الرابط بين المحافظة والعاصمة بغداد. ودعت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش في بيان "جميع المتظاهربن السلميين إلى التعاون لمنع المجاميع العنفية من ممارسة أعمالها التي تستوجب رداً وفق القانون".

مكتب كتلة النصر يحترق

وفي قضاء الكوفة بمحافظة النجف جنوبي البلاد، أفاد مصدر أمني بإضرام عشرات المحتجين النار، في مكتب رئيس كتلة "النصر" النيابية التي تعتبر ثالث أكبر الكتل البرلمانية، وتشغل 42 من أصل 329 مقعداً، ويتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فيما أتت النار على معظم محتويات المكتب،

جاء ذلك بعد ساعات من إضرام محتجين النار في مقر فصيل كتائب "حزب الله" العراقي، بمدينة النجف بعد منتصف ليل السبت/الأحد.

وطال التصعيد العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية التي أغلقها المحتجون، وجاء قُبيل انتهاء المهلة الممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم الاثنين.

وتتركز مطالب المحتجين، بتكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل حكومة من اختصاصيين غير حزبيين تُمهد لانتخابات مبكرة، فضلاً عن محاسبة قتَلَة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

وفي البصرة، قال مصدر في شرطة المحافظة للأناضول، إن "قوات الشرطة فرّقت بالقوة المتظاهرين أمام مبنى قيادة شرطة البصرة وسط المدينة".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلّفت 504 قتلى وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين، وفق مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

المصدر: TRT عربي - وكالات