اتهم 4 شهود عيان من المتظاهرين قوات الأمن بقتل المتظاهر بالرصاص الحي أمام مبنى محافظة ذي قار وسط الناصرية (AA)

أفاد مصدر طبي حكومي بمقتل متظاهر ثالث الجمعة، بالرصاص الحي خلال الاحتجاجات التي تشهدها مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق.

وقال المصدر، وهو من دائرة صحة المحافظة، لوكالة الأناضول، إن "السلطات الصحية في المحافظة سجّلَت مقتل متظاهر ثالث متأثراً بإصابته بالرصاص الحي اليوم".

وأضاف أن "المستشفيات سجلت أيضاً 147 إصابة بين المتظاهرين والقوات الأمنية، بينهم 20 مدنياً من المتظاهرين أصيبوا بالرصاص الحي".

ولم يفصّل المصدر أرقام الإصابات بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

فيما اتهم 4 شهود عيان من المتظاهرين، في أحاديث منفصلة مع مراسل الأناضول، قوات الأمن بقتل المتظاهر بالرصاص الحي أمام مبنى محافظة ذي قار (مركز الحكم المحلي) وسط الناصرية، مثلما سقط المتظاهران الآخران في وقت سابق اليوم.

ولم يصدر تعقيب من وزارة الداخلية ينفي أو يؤكّد هذا الاتهام حتى الساعة 16:45 (ت.غ).

من جانبها، قالت مفوضية حقوق الإنسان بالعراق (مرتبطة بالبرلمان) في بيان، إنها رصدت "استخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع والحجارة والآلات الحادة إضافة إلى حرق مبنى المحافظة وإغلاق جسرَي الزيتون والكرامة بالإطارات المحروقة، خلال احتجاجات الناصرية اليوم.

وحذّرت من أن "استمرار الانفلات الأمني وعدم معالجة المشكلات المتفاقمة وعدم أداء الحكومة والمؤسسة الأمنية دورها في حفظ الأمن والأمان، سيؤدي إلى الفوضى واستمرار سقوط كمّ كبير من الضحايا (في الناصرية)".

ودعت المفوضية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى "تولي الموقف الأمني في المحافظة (ذي قار) واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف نزيف الدم وبسط الأمن ووقف الانفلات الأمني".

كما دعت الحكومة المحلية إلى "الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية وحقن الدماء والحفاظ على المال العامّ والخاصّ".

وهذا هو اليوم الخامس على التوالي الذي تشهد فيه الناصرية احتجاجات تطالب بإقالة المحافظ ناظم الوائلي الذي يواجه اتهامات من المحتجين بالفساد وسوء الإدارة.

وتخللت أعمال عنف واسعة احتجاجات الناصرية خلال الأيام الأربعة الماضية، خلّفَت حتى الآن 5 قتلى في صفوف المتظاهرين، إضافة إلى عشرات الإصابات من المحتجين وقوات الأمن.

وفي تصريحات سابقة قال محافظ ذي قار الذي يرفض الاستقالة، إنه "يقف إلى جانب المحتجين ويرفض استخدام العنف ضدهم"، لكنه يؤكد أن قطع الطرق وتعطيل الحياة العامة لا يخدم المحافظة.

وتُعَدّ محافظة ذي قار بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليونَي نسمة، ويحتجّ كثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.

ويشهد العراق احتجاجات مستمرة على نحو متقطع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تَعهَّد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً