أعلن تحالف "القوى العراقية" دعمه تشكيل حكومة يرأسها مصطفى الكاظمي، في تغيير لموقفه الذي دعم في البداية رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، كما رحّب رئيس إقليم شمالي العراق نيجيرفان بارزاني بهذا الترشيح, لتتوسع دائرة الداعمين للكاظمي بقوة.

أكبر كتلة سنية وبارزاني يعلنان دعم مصطفى كاظمي بدلاً عن عدنان الزرفي لرئاسة الحكومة 
أكبر كتلة سنية وبارزاني يعلنان دعم مصطفى كاظمي بدلاً عن عدنان الزرفي لرئاسة الحكومة  (AA)

يتواصل مسلسل رئاسة الحكومة العراقية دون التوصل إلى اتفاق نهائي حول المرشح للمنصب، إذ تبدو مهمة المكلَّف حاليّاً عدنان الزرفي، القيادي في تحالف النصر، شبه مستحيلة لتشكيل حكومة وتمريرها في البرلمان خلال 30 يوماً.

وبدأت معالم استحالة مهمة الزرفي تظهر مع تخلِّي 5 كتل شيعية (هي تحالف الفتح، ودولة القانون، وتيار الحكمة، وكتلة النهج الوطني، وكتلة الفضيلة التي تملك في مجموعها 106 مقاعد في البرلمان) عن تكليفه، مقابل دعم ترشيح صطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات.

والتحقت بهذه الكتل الشيعية كتل أخرى من السنة والأكراد حوّلَت وجهة تأييدها من الزرفي إلى الكاظمي.

أكبر تحالف سُنّي يدعم الكاظمي

أعلن تحالف "القوى العراقية" الأربعاء، دعمه تشكيل حكومة يرأسها مصطفى الكاظمي، في تغيير لموقفه الذي دعم في البداية رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

و"التحالف" هو أكبر تكتل للقوى السنية في البرلمان (40 مقعداً من أصل 329)، ويتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وأكّد "التحالف" في بيان "دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية (في إشارة إلى القوى الشيعية) على ترشيح مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة".

وأشار إلى "التزامه بوحدة الصف السياسي، من أجل تجاوز المرحلة الصعبة والمخاطر الجمة التي تعاني منها البلاد على المستويات الصحية والأمنية والاقتصادية والسياسية".

وأضاف أنه "يضع باهتماماته أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة، يحظى بقبول وتأييد من قوى المكون السياسية المسؤولة عن الترشيح، وأن يتمتع بالقبول على المستوى الوطني".

وكان تحالف "القوى العراقية" يدعم في البدء ترشيح الزرفي، ومن شأن الموقف الجديد تقليص حظوظ الأخير بدرجة كبيرة في تمرير حكومته بالبرلمان.

#تحالف القوى #العراقية يرحب #بترشيح الكاظمي

Posted by ‎فلاح الزيدان‎ on Wednesday, 8 April 2020

بارزاني ينضمّ إلى الداعمين

من جانبه أعلن رئيس إقليم شمالي العراق نيجيرفان بارزاني الأربعاء، دعم ترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال بارزاني في بيان إن "رئاسة إقلیم كردستان تؤكّد إيمانها باستقرار العراق السياسي والأمني والعمل الدؤوب من أجله، وهذا يتطلب تشكيل حكومة جديدة بدعم كافة الجهات الوطنية".

وتابع "نرحّب بترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادیة من قبل القوى السياسية للمكون الشيعي".

ودعا بارزاني جميع الأطراف إلى "دعم الكاظمي للانتهاء من مهامّ تكليفه وتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".

وأوضح أن بلاده "يواجه ظروفاً وتحديات صعبة، تتطلب من كل القوى والأطراف السياسية تجاوز خلافاتها والإسراع في الاتفاق على آلية تشكيل حكومة اتحادیة على أساس توافق يضمن استقرار الحكومة وتنفيذ التزاماتھا".

والكاظمي (53 عاما) مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تَسلَّم منصب رئيس جهاز المخابرات في يونيو/حزيران 2016، ولا يزال يشغل المنصب حتى الآن.

ويحظى الكاظمي بدعم كتلتي السنة والأكراد (65 مقعداً) إضافة إلى 5 كتل شيعية، تملك 106 مقاعد في البرلمان، بإجمالي 171 مقعداً من أصل 329، ليكون بديلاً لرئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

وتتوزع مقاعد البرلمان على قوى سياسية شيعية تشكّل أغلبية أعضاء البرلمان، إلى جانب قوى سُنية، وكردية وأعضاء مستقلين.‎

وفي 16 مارس/آذار الماضي كلف الرئيس برهم صالح، عدنان الزرفي القيادي في تحالف النصر (42 مقعداً)، تشكيل حكومة وتمريرها في البرلمان خلال 30 يوماً.

وإذا لم يتنحَّ الزرفي عن مهمة تشكيل الحكومة، فيجب الانتظار حتى نهاية المهلة الدستورية، المحددة بـ30 يوماً من تاريخ التكليف.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها مطلع ديسمبر/كانون الأول 2019، ويُصِرّ المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وإهدار أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات