قال المتظاهرون إن: "الحكومة لم تف بتعهداتها الخاصة بإرساء الاستقرار في الناصرية بل زادت النار حطباً فكانت ضد شعبها وعوناً للفاسدين" (Asaad Niazi/AFP)

هدد متظاهرون في محافظة ذي قار، جنوبي العراق، الأحد، بـ"تصعيد غير مسبوق لاحتجاجاتهم"، إذا لم يتم الإفراج عن محتجين اعتُقلوا خلال الأيام الماضية.

ولليوم الثالث تشهد مدينة الناصرية عاصمة ذي قار، احتجاجات على خلفية اعتقال نشطاء في الحراك الشعبي، تخللها أعمال عنف تسببت بمقتل أحد رجال الأمن وإصابة آخرين إضافة لجرح متظاهرين.

وقال المتظاهرون، في بيان: "الحكومة لم تفِ بتعهداتها الخاصة بإرساء الاستقرار في الناصرية بل زادت النار حطباً فكانت ضد شعبها وعوناً للفاسدين"، في إشارة إلى اعتقال المتظاهرين وقمعهم.

واشترط البيان، لوقف الاحتجاجات إطلاق السلطات سراح جميع المتظاهرين وإسقاط "التهم الكيدية" عنهم ووقف حملات ملاحقة الناشطين في الحراك الشعبي الاحتجاجي.

وأضاف: "إذا حصل عكس ذلك، فإننا على أتم الجهوزية والاستعداد للتصعيد بقوة أكبر لم تشهدها الحكومة من قبل".

والأحد، قال مصدر أمني في شرطة الناصرية لوكالة الأناضول، إن السلطات أفرجت عن 13 متظاهراً، على أن يجري الإفراج عن البقية لاحقاً بعد انتهاء التحقيق معهم.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مرتبطة بالبرلمان) قد أفادت في بيان، السبت، "بتوقيف 30 متظاهراً وإصابة 43 آخرين بينهم عناصر أمنية، ورصد حالتي اغتيال"، دون الإشارة إلى هوية الشخصين أو الجناة، في الناصرية، خلال يومين من الاحتجاجات.

وخلال احتجاجات مساء الأحد، قُتل شرطي برصاص مجهولين وأصيب 5 متظاهرين في مواجهات عنيفة مع رجال الأمن، وفق ما أفاد مصدر أمني وشهود عيان.

وأغلق المتظاهرون الغاضبون معظم الشوارع الرئيسية وسط المدينة، وفق ما أفاد الشهود.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، يشهد العراق احتجاجات واسعة النطاق، أطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر العام ذاته.

ولا تزال الحركة الاحتجاجية متواصلة على نحو محدود للضغط على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، لمحاسبة قتلة المتظاهرين وإجراء إصلاحات حقيقية وانتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً