أدّت محاولات إخلاء ساحة الخلاني في بغداد من المعتصمين، إلى سقوط 3 قتلى على الأقلّ، فيما قالت ممثلة أممية إن على المسؤولين العراقيين "تولّي المسؤولية لتحقيق ما يراد تحقيقه. هم منتخبون من الشعب، وهم مسؤولون أمامه".

الاشتباكات وقعت الخميس في منطقة ساحة الخلاني بالقرب من ساحة التحرير
الاشتباكات وقعت الخميس في منطقة ساحة الخلاني بالقرب من ساحة التحرير (Reuters)

ارتفع عدد قتلى المحتجين خلال تفريقهم في ساحة الخلاني، وسط بغداد الخميس، إلى ثلاثة بعد وفاة متظاهر في المشفى متأثراً بجروحه، حسب ما نقلته وكالة الأناضول عن مصدر طبي.

من جهتها قالت وكالة أسوشيتد برس إن أربعة أشخاص قُتلوا وأصيب 62 آخرون في اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن وسط بغداد، وفقاً لمسؤولين طبيين وأمنيين عراقيين.

ونقلت الوكالة عنهم إشارتهم إلى أن الاشتباكات وقعت الخميس في منطقة ساحة الخلاني بالقرب من ساحة التحرير التي تشهد احتجاجات منذ أسابيع.

محاولات إخلاء الخلاني

قال مصدر لوكالة الأناضول إن "قوات مكافحة الشغب حاولت، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تفريق محتجين معتصمين في ساحة الخلاني قريبين من جسر السنك المؤدي إلى المنطقة الخضراء".

وأضاف أن "القوات الأمنية أطلقت قنابل مسيلة للدموع على المحتجين في ساحة الخلاني، لتصيب إحداها رأس محتجّ ليفارق الحياة على أثرها على الفور، بينما توُفّي متظاهر آخر في المستشفى متأثراً بجروحه".

ووقعت اشتباكات الخميس، بعد يوم واحد من شكوى المحتجين من أن أعمال القمع الواسعة التي تنتهجها السلطات أدّت إلى غرس الخوف في نفوس العراقيين وحالت دون مشاركتهم في المظاهرات، حسب وكالة أسوشيتد برس.

وأكّد المتظاهرون أنهم سيحافظون على وحدتهم، ودعوا العراقيين للعودة إلى الشوارع بأعداد كبيرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حسب ذات المصدر.

ممثلة أممية: على الساسة "تولّي المسؤولية"

أكّدَت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، أن على الساسة العراقيين "تولّي المسؤولية" للاستجابة لمطالب المتظاهرين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت بلاسخارت إن على المسؤولين "تولّي المسؤولية لتحقيق ما يراد تحقيقه. هم منتخبون من الشعب، وهم مسؤولون أمامه".

وطرحت الأمم المتحدة خارطة طريق، حظيت بموافقة المرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد آية الله العظمى السيد علي السيستاني، مقسمة على مراحل، تدعو إلى وضع حد فوري للعنف، وإصلاح انتخابي، واتخاذ تدابير لمكافحة الفساد في غضون أسبوعين، تتبعها تعديلات دستورية وتشريعات بنيوية في غضون ثلاثة أشهر.

وناقشت بلاسخارت الخطة الأممية مع زعماء الكتل النيابية على هامش جلسة برلمانية الأربعاء، وقالت لهم: "لقد حان الوقت الآن للتحرك، وإلا فإن أي زخم سيضيع، سيضيع في وقت يطالب فيه الكثير من العراقيين بنتائج ملموسة".

وسبق أن التقت بلاسخارت المحتجين في التحرير، وقالت: "إنهم يفقدون إخوانهم وأصدقاءهم في الشوارع"، وأضافت: "نشهد أعداداً متزايدة من القتلى والجرحى كل يوم. إنه أمر مروع".

حصيلة الاحتجاجات: 325 قتيلاً و15 ألف جريح

يشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

ومنذ ذلك الوقت، سقط في أرجاء العراق أكثر 325 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته وكالة الأناضول، قالت إنه استند إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية.

وسقطت الغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين، خلال مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.

المصدر: TRT عربي - وكالات