العفو الدولية: بعد انتهاء رئاسة الرياض لمجموعة العشرين استؤنفت الإعدامات بإعدام تسعة أشخاص في ديسمبر/كانون الأول 2020 وحده (مواقع تواصل)

ذكرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الثلاثاء أنّ السعودية كثفت حملة القمع ضد نشطاء حقوقيين ومعارضين كما رفعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد انتهاء رئاستها مجموعة العشرين أواخر 2020.

وترأست المملكة الخليجية الغنية بالنفط قمة مجموعة العشرين خلال عام 2020، ونظمت قمة القادة في نوفمبر/تشرين الثاني افتراضياً على خلفية تفشي جائحة كوورنا.

وقالت المنظمة ومقرها لندن في تقرير نشر الثلاثاء إن المملكة ومنذ تسليمها رئاسة المجموعة، حاكمت أو صدَّقت على أحكام بحق 13 شخصاً على الأقل بعد محاكمات "غير عادلة" أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.

وتأسست المحكمة الجزائية المتخصّصة عام 2008 للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب.

وقالت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية لين معلوف في التقرير: "بمجرد أن تلاشت أضواء مجموعة العشرين عن السعودية استأنفت السلطات ملاحقتها القاسية للأشخاص الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم بحرية أو انتقاد الحكومة".

وأضافت: "في إحدى الحالات حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على عامل في المجال الإنساني بالسجن لمدة 20 عاماً بسبب تغريدة بسيطة انتقد فيها السياسات الاقتصادية" للمملكة.

ومنذ أن أصبح ولياً للعهد في 2017 ينفّذ الأمير محمد بن سلمان سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية من بينها السماح للنساء بقيادة السيارات والسفر خارج البلاد من دون محرم وإعادة فتح دور السينما.

وفي فبراير/شباط الفائت تعهد بتنفيذ سلسلة إصلاحات تشريعية تتضمن "استحداثاً وإصلاحاً للأنظمة التي تحفظ الحقوق وترسّخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان".

لكنّ معلوف قالت إنّ "فترة توقف القمع القصيرة التي تزامنت مع ترؤس السعودية لقمة مجموعة العشرين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تشير إلى أن أي وهم بالإصلاح كان مجرد حملة علاقات عامة".

وأوضحت المنظمة في تقريرها أنّه في ثلاث حالات على الأقل "أُعيد اعتقال أشخاص انتهوا بالفعل من قضاء عقوبة سجن طويلة بسبب نشاطهم السلمي أو أعيد الحكم عليهم في قضايا جديدة أو شُددت أحكامهم".

وتحدثت عن الناشطة إسراء الغمغام التي صدر حكم بسجنها ثمانية أعوام مع منعها من السفر لمدة مماثلة في فبراير/شباط الفائت، والناشط محمد الربيعة الصادر بحقه حكم بالسجن ست سنوات في أبريل/نيسان 2021.

انتهاكات

وأكّدت المنظمة أنّ النشطاء المفرج عنهم يواجهون حظر سفر مفروضاً قضائياً وحظراً على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وحظراً على التحدث علانية، واعتبرت هذه الظروف "انتهاكات للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي".

وأشارت إلى أنّ إطلاق سراح الناشطات لجين الهذلول وسمر بدوي ونسيمة السادة خلال العام الجاري شابته "شروط صارمة"، بالإضافة إلى مواجهتهن خطر إعادة الاعتقال بسبب عدم إسقاط التهم عنهن.

وفي ملف تنفيذ الإعدام قالت "أمنستي" إنّ عمليات الإعدام المسجلة في السعودية انخفضت بنسبة 85% خلال 2020.

لكنها أشارت إلى أنه مباشرة بعد انتهاء رئاسة الرياض لمجموعة العشرين استؤنفت بإعدام تسعة أشخاص في ديسمبر/كانون الأول 2020 وحده.

وذكرت أن 40 شخصاً على الأقل أعدموا بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021، أي أكثر من عدد الأشخاص الذين أعدموا في 2020 والبالغ 27 شخصاً.

وقالت المنظمة إنّ هذه الإعدامات أعقبت محاكمات "جائرة" تضمنت اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

وأوضحت معلوف: "إذا أرادت السلطات السعودية أن تظهر جديتها في احترام حقوق الإنسان فإن الخطوة الأولى تكون الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية"، مشيرة إلى أن عدد هؤلاء 39.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً