اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بأنها فشلت في وضع حدّ لاعتقالات الناشطين والصحفيين والمتظاهرين، بما يظهر تسامحها مع تلك الانتهاكات، مشيرة إلى تَعرُّض الناشطين في جميع أنحاء العراق لحملة تخويف لا هوادة فيها منذ 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

منظمة العفو الدولية تتهم السلطات العراقية بالمساهمة في اختطاف المحتجّين
منظمة العفو الدولية تتهم السلطات العراقية بالمساهمة في اختطاف المحتجّين (AFP)

قالت منظَّمة العفو الدولية الجمعة، إن السلطات العراقية "فشلت في وضع حدّ لاعتقالات الناشطين والصحفيين والمتظاهرين، مِمَّا يظهر تسامحها مع تلك الانتهاكات".

وأوضحت المنظَّمة في بيان، أن "الناشطين والصحفيين والمتظاهرين في جميع أنحاء العراق يتعرضون لحملة تخويف لا هوادة فيها منذ 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

وأضافت أن "السلطات العراقية فشلت في وضع حدّ لهذه الاعتقالات التعسفية وعمليات الاختطاف، بما يرسل رسالة تَسامُح تجاه هذه الانتهاكات".

ولفتت المنظَّمة إلى أنها "تَلقَّت تقارير مقلقة عن اختطاف المصوِّر زيد محمد الخفاجي صباح الجمعة من أمام منزله في بغداد على يد مجهولين بلباس مدني بعد عودته من الاحتجاجات".

وأشارت إلى أن "أسرة المصور أفادت لها بأن السلطات المحلية نفت علمها بالحادثة أو بمكان وجوده".

والاثنين الماضي قالت منظَّمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير، إن سبعة أشخاص على الأقل، بينهم صبي سنّه 16 عاماً، فُقدوا من ساحة التحرير ببغداد أو بالقرب منها، منذ 7 نوفمبر/تشرين الأول الماضي في أثناء مشاركتهم في المظاهرات المستمرة في العاصمة.

وتقول الحكومة العراقية إنها تفرج عن المعتقلين الذين لا يثبت تَورُّطهم في أعمال إجرامية من المتظاهرين، كما تعهدت بملاحقة من يقف خلف عمليات الاختطاف وتقديمهم للمحاكمة.‎

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلّفَت 460 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسميَّة المرتبطة بالبرلمان.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلَّحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

ورغم استقالة حكومة عبد المهدي، وهي مطلب رئيسي للمحتجين، فإن التظا هرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهَمة بالفساد وإهدار أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات