الزوجان الأفغانيان إواز وسافورا فقيران عالقان في اليونان منذ نحو عام ونصف رغم قبول طلبهما لمّ الشمل مع ابنيهما المقيمَين في بريطانيا (The Observer)

لم تقتصر تداعيات بريكست الذي أُنجِز بعد مخاض عسير قبل أشهر، على اقتصاد وسياسة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بل امتدّت إلى اللاجئين وأوضاعهم أيضاً.

وفي أحدث تطور، اتُّهِمت وزارة الداخلية البريطانية بالفشل في لمّ الشمل اللاجئين ذوي الحقّ في الانضمام إلى عائلاتهم في المملكة المتحدة، بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، مما نجم عنه ترك لاجئين من الأطفال والناجين من التعذيب عالقين في دول أوروبية.

وواجهت الحكومة البريطانية انتقادات واسعة النطاق، بعدما أعلنت أن قانون لمّ شمل العائلات لم يعُد سارياً بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، رغم أنها وعدت بمواصلة بحث القضايا ذات الصلة.

وفي هذا الصدد يقول كلٌّ من منظمة "الممر الآمن" ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تكن لترتيب عمليات نقل اللاجئين المشمولين بقوانين لمّ الشمل العائلي طريقة قانونية واضحة، وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن محامين في اليونان وإيطاليا، أن وزارة الداخلية البريطانية توقفت عن الاستجابة لطلبات إعادة ترتيب عمليات لمّ الشمل العائلي التي أُجّل تنفيذها بسبب وباء كورونا.

وسلّط التقرير الضوء على معاناة زوجين أفغانيين كانا من ضحايا التعذيب في ظلّ حكم طالبان، لافتاً إلى أنهما الآن عالقان في اليونان منذ نحو عام ونصف، على الرغم من منحهما إذناً قانونياً بلمّ الشمل مع ابنيهما المقيمين في بريطانيا.

ووفقاً لتقرير الغارديان، وصل إواز (71 عاماً) وسافورا فقيري (64 عاماً) إلى جزيرة ليسبوس اليونانية في يناير/كانون الثاني 2019.

وكان الزوجان القادمان من ولاية بغلان الأفغانية، تَعرَّضا للضرب والتعذيب على يد عناصر طالبان، مما تركهما بأسنان بالية، وأُجبِرَ إواز على مواصلة حياته مستنداً إلى عكازين جرّاء ما فعله التعذيب بساقيه.

ووُوفِق على طلبهما لمّ الشمل العائلي في بريطانيا في أغسطس/آب الماضي، وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي، كان عليهما السفر إلى المملكة المتحدة في غضون ستة أشهر، لكن قيود الطيران التي فرضها انتشار وباء كورونا أدّت إلى تأخير رحلتهما، ليُتركا عالقَين في اليونان.

ويقول إواز: "يسألنا أحفادنا كل يوم: لماذا لا تأتيان إلى المنزل؟ لقد عشنا هكذا لفترة طويلة، ونشعر باليأس حقاً".

ويقول محامون إن قضية عائلة فقيري واحدة من 80 حالة مشابهة لأفراد لديهم الحقّ في أن يكونوا في المملكة المتحدة، وتقطعت بهم السبل لأن الحكومة البريطانية لم توضح كيف يمكن أن تقع عمليات النقل خارج قانون الاتحاد الأوروبي.

وتقول أماندا مونيوز دي تورو، محامية الزوجين وإحدى العاملات بمنظمة فينيكس للمساعدات الإنسانية، إن المشكلات الحالية تُعَدّ حلقة في سلسلة طويلة من التداعيات السيئة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اللاجئين وقضاياهم.

TRT عربي
الأكثر تداولاً