مجموعة NSO الإسرائيلية (Others)
تابعنا

قالت صحيفة الغارديان البريطانية الأربعاء، إن إسرائيل منعت أوكرانيا من شراء برنامج التجسس "بيغاسوس" خوفاً من غضب المسؤولين الروس من بيع أدوات القرصنة المتطورة لعدوّ إقليمي.

وذكرت الصحيفة عن مصدر مطّلع (لم تسمِّه) أنه منذ عام 2019 على الأقلّ، ضغط المسؤولون الأوكرانيون على إسرائيل لمحاولة إقناعها بمنح أوكرانيا ترخيصاً لاستخدام برنامج التجسس "بيغاسوس".

وقال المصدر إن تلك الجهود "قوبلت بالرفض" ولم يُسمَح للشركة المبتكرة للبرنامج، التي تديرها وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسويق أو بيع برامج التجسس الخاصة بالشركة لأوكرانيا.

و"بيغاسوس" هو برمجية تجسس تطورها وتبيعها شركة "إن إس أو غروب"، ومقرها إسرائيل.

وترددت تقارير دولية عن استخدام البرنامج في اختراق هواتف مسؤولين ونشطاء ومعارضين وصحفيين حول العالم.

مؤخراً انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي، موقف إسرائيل من الحرب في بلاده، قائلاً إن على إسرائيل "تقديم إجابات" حول سبب عدم تسليمها أسلحة لأوكرانيا، أو فرض عقوبات على الروس.

ووفقاً للصحيفة قال مسؤول كبير في المخابرات الأوكرانية (لم تسمِّه) إن قرار إسرائيل "أربك" المسؤولين الأوكرانيين.

وأوضح المسؤول أنه ليس لديه "رؤية شاملة" حول سبب حرمان أوكرانيا الوصول إلى أداة التجسس "القوية".

وقالت مصادر مطّلعة أخرى إن قرار إسرائيل عدم بيع البرنامج يعكس "إحجامها" عن استفزاز روسيا، التي ترتبط معها بعلاقات استخباراتية وثيقة، حسب الصحيفة.

وأضافت المصادر أن إسرائيل تخشى أن يُنظَر إلى منح أوكرانيا القدرة على استهداف أرقام الهواتف المحمولة التي تتخذ من روسيا مقرّاً لها عبر نظام "بيغاسوس"، على أنه "عمل عدواني" ضد أجهزة المخابرات الروسية.

من جانبه قال ميخايلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، إن حكومة إسرائيل "لا تشارك في الوقت الحالي في أي نقاش أو تسهيل يتعلق بالتكنولوجيا الهجومية"، وفقاً للصحيفة.

وأكد أن لديهم "محادثات مستمرة" مع كثير من الشركات الإسرائيلية الأخرى في السوق.

وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها مطلع العام الجاري، إن البرمجية تُحمَّل خلسة على الهواتف الخلوية.

ويضيف التقرير: "بمجرد تحميلها على الجهاز، يصبح الزبون قادراً على تحويله إلى أداة مراقبة قوية من خلال الوصول الكامل إلى الكاميرا والمكالمات والصور ومقاطع الفيديو والميكروفون والبريد الإلكتروني والرسائل النصية، وغيرها من الخاصيات، بما يتيح مراقبة الشخص المستهدف وجهات الاتصال".

وأضافت هيومن رايتس ووتش: "هذه تقنية هجوم متطورة ومعقدة، وفعالة في اختراق الأجهزة، ويصعُب أيضاً على المُستهدَف اكتشافها أو منعها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً