تدّعي جماعات استيطانية إسرائيلية أن المنازل التي أقيمت بحي الشيخ جراح كانت بملكية يهودية قبل عام 1948، وهو ما ينفيه الفلسطينيون. (AA)

اعتبرت "مؤسسة القدس الدولية" الاثنين، أن التسوية التي تطرحها محكمة إسرائيلية بشأن قضية حي "الشيخ جراح" في مدينة القدس المحتلة، "مخادعة وتنطوي على مخاطر قانونية".

وقالت المؤسسة (غير حكومية، مقرها بيروت) في بيان، إن "التسوية التي تطرحها محاكم الاحتلال بشأن منازل الفلسطينيين في الشيخ جراح تنطوي على مخاطر قانونية ووطنية وينبغي رفضها".

وأوضحت المؤسسة هذه المخاطر قائلة " لقد بذلت جماهير القدس وفلسطين الدماء من أجل حماية حي الشيخ جراح ومنع تهجير أهله. ومحاولة جر أهل الحي للقرار المنفرد والاستفراد بهم من المحكمة تهدد بإفراغ كل هذه المعاني".

وأكدت أن "هذه التسوية ستخرج قضية الشيخ جراح من مساحة الفعل، فتخسر القدس بالتالي أحد روافع القوة والاهتمام والتفاعل".

كما رأت المؤسسة أن هذه التسوية تهدد مصير الأحياء الأخرى المهددة بالتهجير من خلال تحول تجربة الشيخ جراح إلى "سابقة تدعو أهالي تلك الأحياء إلى البحث عن تسويات والتطلع إلى الحلول الفردية أو الجزئية" وذلك بعد أن كان "نموذجاً يحتذى في التماسك والرباط".

ودعت إلى تجديد الالتفاف حول أهالي الحي ودعمهم بكل الوسائل الممكنة، وشددت على أن قضية حي "الشيخ جراح" باتت قضية فلسطينية وعربية وإسلامية وعالمية.

ورأت المؤسسة أن "تجربة الشيخ جراح وترك مصيره للجهد الشعبي وحده تشكّل برهاناً ماثلاً على العجز والتخلّي الرسمي العربي".

والأسبوع الماضي عرضت محكمة إسرائيلية على عائلات فلسطينية بحي الشيخ جراح، البقاء في منازلهم كـ"مستأجرين" لمدة 15 عاماً، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وفقاً للاقتراح المقدم للطرفين (العائلات الفلسطينية وجمعية استيطانية)، سيُعترف بالعائلات الفلسطينية كـ "مستأجرين محميين لمدة 15 عاماً، أو حتى التوصل إلى ترتيب آخر".

وخلال هذه الفترة ستدفع العائلات الفلسطينية التي تقيم في منازلها المهددة بالمصادرة الإيجار لجمعية "نحلات شمعون"، التي تدّعي ملكيتها للأرض التي أقيمت عليها المنازل.

ومنذ عام 1956 تقيم 27 عائلة فلسطينية في منازلها بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية (التي كانت تحكم الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، قبل احتلالها عام 1967) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتدّعي جماعات استيطانية إسرائيلية أن المنازل أقيمت على الأرض كانت بملكية يهودية قبل عام 1948، وهو ما ينفيه الفلسطينيون.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً