خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 (AA)

قالت مؤسسة قانونية أمريكية الأربعاء، إن خطوة أولى تحققت في اتجاه احتمال نشر سجلّ يتعلق بقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي وتقرير الاستخبارات الأمريكية في هذه القضية، بعدما أمر قاضٍ الثلاثاء هذه الأجهزة بالاعتراف بوجود هذه الأدلة.

وكانت مؤسسة "أوبن سوساييتي جاستس إنيشياتيف"، الذراع القانونية لمؤسسة الملياردير الأمريكي جورج سوروس، رفعت شكوى أمام القضاء المدني في حق وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ووكالات استخبارات أمريكية أخرى لأنها لم تستجب لطلبها المقدم في إطار قانون "فريدوم إنفورميشن آكت" الذي يضمن حرية الحصول على معلومات.

وطلبت في شكواها الاطلاع على كل الوثائق المرتبطة باغتيال خاشقجي (عن عمر ناهز 59 عاماً)، في قنصلية السعودية في إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وكانت CIA ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية خصوصاً، رفضا الطلب، مستندَين إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن القومي لعدم تأكيد مجرد وجود هذه الوثائق.

إلا أن القاضي الفيدرالي في نيويورك بول انغلماير رأى أن هذا الرفض المقتضَب لا يكفي بما أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدثت علناً عن هذا التسجيل.

وأمر الاستخبارات بالاعتراف رسمياً بإيجاد هذه الوثائق، وأمهلها "فترة أسبوعين" لتقدم دوافعها القانونية لإبقائها سرية.

وذكر القاضي خصوصاً تصريحات لترمب نهاية العام 2018 قال فيها إن الولايات المتحدة "تملك التسجيل"، وأشار إلى أن CIA بعد التحقيق "لم تخلص" إلى مسؤولية وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العملية.

ولا يأمر قرار القاضي بنشر هذه الوثائق التي قد تكون أساسية في عملية الاغتيال التي كان لها صدىً كبير.

إلا أن أمريت سينغ محامية "أوبن سوساييتي جاستيس إنيشياتيف" قالت إن قرار القاضي يشكّل "مرحلة أساسية لوضع حد لحالة الإفلات من العقاب" التي يستفيد منها وليّ العهد السعودي ومسؤولون آخرون، وفق رأيها.

وأضافت أنه ما إن تعترف الاستخبارات رسمياً بوجود هذه الوثائق وتعرض حُجَجها لعدم نشرها، ستتمكن المؤسسة من "مواجهة هذه الحجج" على أمل أن تتمكن من تحقيق مطالبها.

وقُتل خاشقجي الذي كان يكتب في صحيفة واشنطن بوست، في قنصلية بلاده بإسطنبول، ولم يُعثر بعد على رفاته.

وأغرقت قضية مقتل خاشقجي السعودية في إحدى أسوأ أزماتها الدبلوماسية. وأكدت الرياض أنه قُتل خلال عملية غير مصرَّح لها، لكن مسؤولين أتراكاً وأمريكيين يرون أن الاغتيال ما كان لينفَّذ دون موافقة محمد بن سلمان.

وأُجرِيَت محاكمة غير شفافة في السعودية حُكم في نهايتها على خمسة أشخاص بالإعدام، لكن أحكامهم خُفّفَت في سبتمبر/أيلول إلى السجن 20 عاماً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً