قضت محكمة استئناف كندية ببطلان قرار قاضية رفضت الاستماع للمواطنة الكندية من أصل فلسطيني رانية العالول بسبب ارتدائها الحجاب قبل 3 سنوات. وأقر الحكم الجديد حق العالول في ارتداء الحجاب داخل المحكمة الكندية.

الكندية الفلسطينية رانية العالول
الكندية الفلسطينية رانية العالول (Others)
أصدرت محكمة الاستئناف في مقاطعة كيبيك الكندية حكماً ببطلان قرار قاضية رفضت الاستماع قبل 3 سنوات لمواطنة كندية من أصل فلسطيني بسبب ارتدائها الحجاب. وقد أثارت قضية رانية العالول جدلاً كبيراُ في حينها حيث اتهمت القاضية بأنها عنصرية.  وقضت محكمة الاستئناف، الأربعاء، بأنه لا يحق لقاضٍ أن يرفض الاستماع إلى إفادة امرأة بسبب ارتدائها الحجاب.

وتعود القضية إلى عام 2015 حين لجأت العالول إلى المحكمة من أجل استرجاع السيارة التي كانت دوائر السير في مونتريال قد احتجزتها لقيادة ابنها لها من دون رخصة قيادة سارية.

إلا أن القاضية في محكمة كيبيك، إليانا مارنغو، طالبت  العالول بخلع حجابها أثناء جلسة المحاكمة. واعتبرت القاضية حينها الحجاب لباساً غير مناسب للمثول أمام القاضي في المحكمة مثله مثل القبعة أو النظارة الشمسية، بحجة أن "المحكمة مكان علماني". وقامت بتخيير العالول بين خلع حجابها أو توكيل محامٍ للدفاع عنها.

ورفعت القاضية الجلسة إلى إشعار آخر بعد أن رفضت العالول خلع الحجاب، معللةَ ذلك بأنه "نابع من صميم معتقدها الديني". كما أنها لا تملك المال الكافي لتوكيل محامٍ كما قالت.

وقالت العالول عقب نشر تسجيل صوتي لجلسة المحاكمة على إحدى الإذاعات المحلية بأنها لم تعد تشعر أنها كندية. وأضافت "لقد أتيت إلى هذا البلد وأنا محجبة، وأقسمت اليمين عند الحصول على الجنسية وأنا كذلك أمام قاض كندي، ولكن موقف هذه القاضية في المحكمة أفزعني". أثارت قضية العالول حينها تفاعلاً في وسائل التواصل الاجتماعي، وشهدت حملات دعم شعبية معها، من ذلك ما كتبته الإعلامية والكاتبة الفلسطينية الأميركية سمر جراح في حسابها على تويتر. وبعد أن قدمت العالول شكوى رسمية لدى مجلس القضاء الكندي ضد القاضية إيلينا مارنغو، رأى قضاة محكمة الاستئناف الثلاثة بالإجماع أن القاضية لم تأخذ بالاعتبار حق العالول في "التعبير الديني باستنادها إلى مبدأ مهيمن ومطلق هو مبدأ علمانية الدولة الذي كانت تعتقد خطأ أنه مدرج في نظام محكمة كيبيك".
المصدر: TRT عربي - وكالات