الكاظمي يوجّه القوات الأمنية بـ"التزام الحيادية الكاملة" خلال عملية تأمين الانتخابات البرلمانية المبكرة (AP)

قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (رسمية) في العراق، السبت، استبعاد عناصر هيئة "الحشد الشعبي" من المشاركة في التصويت الخاص بقوات الأمن، وشملهم بالتصويت العام في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، عن المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي، قولها: "خاطبت المفوضية هيئة الحشد الشعبي رسمياً، لتزويدها بأسماء عناصرهم لإدراجها في سجل الناخبين للتصويت الخاص بقوات الأمن".

وأضافت أن "هيئة الحشد لم ترسل للمفوضية أسماء عناصرها في التاريخ المحدد، لذلك فإن مفوضية الانتخابات شملتهم بالتصويت العام، واستبعدتهم من التصويت الخاص".

ويجري الاقتراع الخاص عشية موعد الاقتراع العام، ويشمل جميع قوات الأمن العراقية، فيما يُخصص الاقتراع العام للمدنيين.

و"الحشد الشعبي" مؤسسة تتبع القوات المسلحة العراقية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء، لكنّ مراقبين يرون أن نفوذه تعاظم على نطاق واسع وبات أقوى، حيث لا يخضع قادته لأوامر الحكومة، بل لقادته المقربين من إيران.

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أنّ الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة، بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة، برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.

وفي مايو/أيار 2020، مُنحت الثقة لحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي، لإدارة مرحلة انتقالية وصولاً إلى إجراء الانتخابات المبكرة في 10 أكتوبر/تشرين أول المقبل.

التزام الحيادية

ووجّه الكاظمي، السبت، القوات الأمنية بـ"التزام الحيادية الكاملة" خلال عملية تأمين الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة بعد نحو أسبوع.

جاءت توجيهات الكاظمي خلال اجتماع في مقرّ الحكومة مع أعضاء مفوضية الانتخابات واللجنة الأمنية العليا الخاصة بتأمين عملية الاقتراع.

وستتولى قوات الجيش والشرطة تأمين الانتخابات المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقبل ذلك بيومين سيكون بوسع تلك العناصر الأمنية، وعددهم نحو مليون شخص، الإدلاء بأصواتهم، وفق ما يسمح به القانون.‎

ووجّه الكاظمي، وفق بيان لمكتبه، بـ"منع الضباط من ممارسة أي تأثير على الجنود عند إدلائهم بأصواتهم لصالح أي طرف سياسي".

وأضاف: "على القوات الالتزام بالحيادية الكاملة". وشدد على "رفض استغلال القوات الأمنية من أي طرف سياسي".

وبيّن أنه "ستتم المحاسبة بشدة على أي شكل من أشكال الاستغلال".

وأكد "وجوب التأسيس لانتخابات عادلة تُعيد الثقة بالنظام السياسي وبالعملية الانتخابية".

وحثّ الكاظمي العراقيين على التوجه لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في يوم الانتخابات.

ويحقّ لنحو 24 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم بشكل عام من أصل نحو 40 مليون نسمة، وفق أرقام رسمية.‎

وتسود المخاوف في البلاد من احتمال شنّ تنظيم "داعش" هجمات خلال عملية الاقتراع التي تتم في يوم واحد، أو أن تقوم فصائل شيعية مسلحة نافذة بالتأثير على الناخبين أو إجبارهم على الإدلاء بأصواتهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً