البند القانوني أزيل في اللحظة الأخيرة عقب تهديدات أطلقها عدد من أعضاء الكونغرس (AA)

أزال الحزب الديمقراطي الأمريكي مساء الثلاثاء، بنداً قانونياً يتعلق بمنح إسرائيل مليار دولار لتطوير منظومة القبة الحديدية ومنظومات دفاع جوي إضافية، مما أثار جدلاً واسعاً في تل أبيب.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن "البند القانوني أزيل في اللحظة الأخيرة، عقب تهديدات أطلقها عدد من أعضاء الكونغرس "المعارضين لإسرائيل" من الحزب الديمقراطي نفسه، منهم على وجه الخصوص رشيدة طليب وإلهان عمر.

وأوضحت أن مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية بإسرائيل قالوا إنهم "لم يشهدوا مثل هذا الأمر من قبل، لم يسبق عرقلة مشروع لدعم إسرائيل في المجال الدفاعي قبل ذلك، في الماضي كان في الكونغرس دعم كبير".

وقالت إن "تأييداً كبيراً في الكونغرس لمنح إسرائيل هذا الدعم كانت تبدو معالمه واضحة قبل فترة قصيرة".

وقالت يديعوت إن "إزالة هذا البند من القانون لا تعني عدم توفير المليار دولار لدعم القبة الحديدية نهائياً، لكنه بالتأكيد سوف يؤجَّل ويُعرقَل لعدة أشهر إضافية".

وأضافت: "قد يُمرَّر القانون وحده خلال الفترة القادمة، وفي حال لم يحدث ذلك فإن الأمر سيبدو خطيراً".

من ناحيتها قالت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلاً عن مصادر، إن "إلهان عمر ورشيدة طليب (نائبتان مسلمتان) وإلكساندريا أوكسي وغيرهن هددوا بعدم التصويت لصالح قانون الموازنة في الكونغرس إذا بقي بند فيه لدعم القبة الحديدة، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي إلى إزالته".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن وزير الخارجية يائير لبيد اتصل هاتفياً بزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي ستيني هوير للبحث في الموضوع، "وقد أخبره بأن التأجيل مؤقت، وأن إسرائيل سوف تحصل على دعم للقبة الحديدية".

في نفس السياق قال هوير أمام المجلس: "تحدّثت إلى وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد قبل ساعتين فقط وأخبرته أنّ هذا النصّ سيُقَرّ في المجلس".

وأكّد زعيم الأغلبية الضئيلة أنّه يعتزم أن يطرح "للتصويت قبل نهاية هذا الأسبوع مشروع قانون سيموّل بالكامل القبّة الحديدية"، مشدّداً على أنّ هذه المنظومة "دفاعية" و"أساسية تماماً" لأمن إسرائيل.

وأوضح أنّه سيستخدم لإقرار هذا النصّ آلية معجّلة تقضي بالموافقة عليه بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين أو بتصويت شفهي بالإجماع.

وكانت الخطوة الديمقراطية كافية لإثارة حنق الأقلّية الجمهورية وغضب بعض الديمقراطيين المعتدلين.

وسارع زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي إلى اتّهام خصومه الديمقراطيين "بالإذعان لنفوذ نوابهم الراديكاليين المعادي للسامية"، في حين أعرب بعض الديمقراطيين الوسطيين عن أسفهم للخطوة التي أقدم عليها زملاؤهم.

والعام الماضي منحت واشنطن إسرائيل مساعدات مالية تبلغ 3.8 مليار دولار، كجزء من التزام سنوي طويل الأمد، ضمن اتفاق وقّعه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عام 2016، يمنح تل أبيب حزمة مساعدات تبلغ 38 مليار دولار خلال 10 سنوات، تُخصَّص كلها لأغراض عسكرية.

وتحصل تل أبيب من واشنطن على صواريخ "تامير" الاعتراضية المستخدمة في منظومة "القبة الحديدية"، وثمن الصاروخ الواحد 50 ألف دولار.

وخلال الحرب التي شنّها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في الفترة ما بين 10 و21 مايو/أيار الماضي، استخدم كميات كبيرة من صواريخ منظمة القبة الحديدية المضادة للصواريخ، في التصدي للقذائف التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة على المناطق الإسرائيلية.

وتسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في تدمير واسع في الوحدات السكنية والبنى التحتية، وفاقم مستويات الفقر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً